سمير
» لماذا أخذ النبي(ص) أبا بكر معه في هجرته ؟
قال العاملي في الصحيح من السيرة:4/212:«ولعل الصحيح هو الرواية التي تقول إن النبي (ص) قد لقي أبا بكر في الطريق وكان أبو بكر قد خرج ليتنسم الأخبار، وربما يكون استصحبه معه لكي لايسأله سائل إن كان قد رأى رسول الله (ص) فيقر لهم بأنه رآه ثم يدلهم على الطريق التي سلكها، خوفاً من أن يتعرض لأذاهم».
وروى الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل:1/127، عن ابن عباس: « أنام رسول الله علياً على فراشه ليلة انطلق إلى الغار، فجاء أبو بكر يطلب رسول الله فأخبره علي أنه قد انطلق فاتبعه».
وروى في الخرائج:1/144، عن علي(ع) قال: « وفتح رسول الله(ص) الباب وخرج عليهم وهم جميعاً جلوس ينتظرون الفجر وهو يقول: وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ. ومضى وهم لا يرونه، فرأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسس عن خبره، وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم فأخرجه معه إلى الغار » .
وقال السيد الأمين في أعيان الشيعة:1/338: « فلما لحقهم سراقة بن مالك وهو رجل واحد بكى الصاحب خوفاً...! أترى لو كان معهم علي(ع) هل كان يبكي ويهتم لرجل واحد ليس معه أحد، وهو لم يهتم لثمانية فوارس » !
وفي صحيح بخاري: 4/19
، ومسند أحمد: 1/3، من حديث طويل عن أبي بكر قال: «فقلت: يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا، فقال: لاتحزن إن الله معنا حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو ثلاثة قال قلت: يا رسول الله هذا الطلب قد لحقنا وبكيت»! والطبقات:4/366، وأبو يعلى:1/1
7، وابن شيبة:8/457، وغيرها.
أسئلة:
س1: ألا تلاحظون أن سبب هجرة أبي بكر الذي ذكرته هذه الروايات أرجح، لأنه خال من التناقض الذي ذكرته رواية السلطة ؟!
س2: من تناقض روايات السلطة أن بعضها ذكر أن النبي(ص) طلب من أبي بكر أن يهاجر معه فهاجر من بيته، وبعضها يذكر أنه لم يكن على علم بهجرته ؟
س3: ذكرت روايات السلطة أن أسماء بنت أبي بكر كانت يومها في مكة، وذكر بعضها أنها كانت مع زوجها الزبير في المدينة، وأنها في تلك الفترة وضعت حملها ! فما هو الصحيح ؟!
2010-04-06 11:27:35