يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 1,130
زيارات الموقع: 3,686,840
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

لمياء » لماذا بعث النبي(ص) أبا بكر ليبلغ سورة براءة ثم عزله؟
قال المجلسي في البحار (3 /411): «إن النبي(ص) لم يول أبا بكر شيئاً من الأعمال مع أنه كان يوليها غيره، ولما أنفذه لأداء سورة براءة إلى أهل مكة عزله وبعث علياً(ع) ليأخذها منه ويقرأها على الناس، ولما رجع أبو بكر إلى النبي(ص) قال له(ص) : لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني .فمن لم يصلح لأداء سورة واحدة إلى أهل بلدة، كيف يصلح للرئاسة العامة المتضمنة لأداء جميع الأحكام إلى عموم الرعايا في سائر البلاد ؟! ».
وفي خصائص علي(ع) للنسائي/62، عن عمرو بن ميمونة قال: « إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا: يا ابن عباس إما أن تقوم معنا، وإما أن تخلو بنا بين هؤلاء.، فقال ابن عباس: بل أنا أقوم معكم.قال: وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى، قال: فابتدؤوا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا، قال: فجاء وهو ينفض ثوبه وهو يقول: أفٍّ وتُفّ، وقعوا في رجل له بضع عشر! وقعوا في رجل قال له رسول الله (ص): لأبعثن رجلاً يحب الله ورسوله لا يخزيه الله أبداً، قال: فاستشرف لها من استشرف فقال: أين ابن أبي طالب؟ قيل: هو في الرحى يطحن قال: وما كان أحدكم ليطحن، قال: فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر، فتفل في عينيه ثم هز الراية ثلاثاً فدفعها إليه..»
ثم ذكر ابن عباس عدة مناقب لعلي منها أن الله أمر نبيه(ص) أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر ويدفعها اليه، لأنه لا يبلغ عنه إلا هو، أو رجل منه ! وسنن النسائي:5/113، وأحمد:1/33 ، والحاكم:3/132، والسنة لابن أبي عاصم/588، وتاريخ دمشق: 42/1 1 ونهاية ابن كثير:7/374، والخوارزمي/125، وفرات/341، وكشف اليقين/27، وينابيع المودة:1/11 ، وشرح الأخبار:2/299، والمراجعات/195، وقال صححه الذهبي .
وفي مسند أحمد (1/151)، عن علي(ع) قال: « دعا النبي(ص) أبا بكر فبعثه بها ليقرأها على أهل مكة، ثم دعاني النبي(ص)فقال لي أدرك أبا بكر فحيثما لحقته فخذ الكتاب منه، فاذهب به إلى أهل مكة فاقرأه عليهم، فلحقته بالجحفة فأخذت الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النبي(ص)فقال: يا رسول الله نزل في شئ؟ قال :لا ولكن جبريل جاءني فقال: لن يؤدى عنك إلا أنت أو رجل منك ».
وفي سنن النسائي:5/129، عن سعد بن وقاص قال: « بعث رسول الله(ص) أبا بكر ببراءة حتى إذا كان ببعض الطريق أرسل علياً فأخذها منه ثم سار بها، فوجد أبو بكر في نفسه (حزن أو غضب ) فقال: قال رسول الله(ص)إنه لا يؤدي عني إلا أنا أو رجل مني».
أقول: هذا ظاهر في أن أبا بكر رجع وذهب بدله علي(ع) وأبلغ المكيين الآيات، وقرأها مرات في الموسم . قال الإمام الباقر(ع) لما قرأ قوله تعالى: بَرَاءَةٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. فَسِيحُوا فِي الأرض أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ..قام خداش وسعيد أخوا عمرو بن ود فقال: وما يسرُّنا على أربعة أشهر، بل برئنا منك ومن ابن عمك فليس بيننا وبين ابن عمك إلا السيف والرمح، وإن شئت بدأنا بك ! فقال علي(ع) : أجل أجل، إن شئت، هلموا ! ثم واصل(ع) تلاوته: وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللهِ وَأَنَّ اللهَ مُخْزِي الْكَافِرِينَ».(المناقب:1/392، وإقبال الأعمال: 2/41).
أسئلة:
س1: ألا ترون أن المتعصبين لأبي بكر استعظموا أن يعزله النبي(ص) عن تبليغ سورة براءة بأمر الله تعالى ! فوضعوا حديث أن أبا بكر بقي أمير الحاج في تلك السنة، وأن مهمة علي(ع) كانت تبليغ سورة براءة فقط !
قال ابن هشام (4/972): « ثم دعا علي بن أبي طالب فقال له: أخرج بهذه القَصَّة من صدر براءة، وأذن في الناس يوم النحر إذا اجتمعوا بمنى، أنه لا يدخل الجنة كافر ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عند رسول الله (ص) عهد فهو له إلى مدته، فخرج علي بن أبي طالب على ناقة رسول الله(ص) العضباء، حتى أدرك أبا بكر بالطريق، فلما رآه أبو بكر بالطريق قال: أأمير أم مأمور؟ فقال: بل مأمور، ثم مضيا، فأقام أبو بكر للناس الحج، والعرب إذا ذاك في تلك السنة على منازلهم من الحج التي كانوا عليها في الجاهلية، حتى إذا كان يوم النحر قام علي بن أبي طالب فأذن في الناس بالذي أمره به رسول الله(ص) » !
ولم يكتفوا بذلك حتى زعموا أن أبا بكر كسر أمر النبي(ص) وأرسل مؤذنين في الحج بلغوا سورة براءة ! قال أبو هريرة: «بعثني أبو بكر في تلك الحجة في مؤذنين يوم النحر نؤذن بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان »! (بخاري :1/97).
قال الشيخ محمود أبو رية في كتابه: شيخ المضيرة أبو هريرة/1 9: «ومن ذلك أنه زعم أنه كان مع أبي بكر في حجته، وأورد في ذلك أحاديث ملفقة متعارضة، وللأسف أوردها البخاري في كتابه، وكلها قد جاءت من قبل أبي هريرة وابنه المحرر، فمرة يقول: إن أبا بكر قد بعثه في مؤذنين في تلك الحجة ليؤذن في الناس، ثم أردف النبي(ص) بعلي فأمره أن يؤذن ببراءة ! أي أنه كان مع أبي بكر وأن علياً قدم عليهم.
وتارة أخرى يقول: كنت في البعث الذين بعثهم رسول الله مع علي ببراءة وكنا نقول: لايدخل الجنة إلا مؤمن ولا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان بينه وبين رسول الله عهد فأجله إلى أربعة أشهر»!
وواقع القصة كما رواها العلامة الحلي في كشف اليقين/172: « كان النبي(ص) بعث أبا بكر ببراءة إلى مكة: ألا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ومن كان بينه وبين رسول الله مدة فأجله مدته والله برئ من المشركين ورسوله. فسار بها ثلاثة أيام فنزل جبريل وقال: إن الله يقرؤك السلام ويقول لك: لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، فاستدعى رسول الله (ص) علياً(ع) وقال له: إركب ناقتي العضباء والحق أبا بكر فخذ براءة من يده، وامض بها إلى مكة فانبذ عهد المشركين إليهم، وخير أبا بكر بين أن يسير مع ركابك أو يرجع . فركب أمير المؤمنين ناقة رسول الله العضباء وسار حتى لحق أبا بكر، فلما رآه جزع من لحوقه واستقبله وقال:فيمَ جئت يا أبا الحسن ؟ أسائر أنت معي أو لغير ذلك؟ فقال له أمير المؤمنين(ع) : إن رسول الله(ص) أمرني أن ألحقك وأقبض منك الآيات من براءة وأنبذ بها عهد المشركين إليهم، وأمرني أن أخيرك بين أن تسير معي أو ترجع إليه، فقال: بل أرجع إليه. وعاد إلى النبي(ص) فلما دخل عليه قال: يا رسول الله إنك أهلتني لأمر طالت الأعناق فيه إلي، فلما توجهت إليه رددتني عنه أنزل في القرآن ؟
فقال النبي(ص) :لا ولكن الأمين هبط إلي عن الله عز وجل بأنه لا يؤدي عنك إلا أنت أو رجل منك، وعلي مني ولا يؤدي عني إلا علي .
حدث الزبير بن بكار بن الزبير بن العوام وكان من بني أمية، عن ابن عباس قال: إني لأماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة، إذ قال لي: يا ابن عباس ما أظن صاحبك إلا مظلوماً ! قلت: فاردد ظلامته ! فانتزع يده من يدي ومضى وهو يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته، فقال: يا ابن عباس ما أظنهم منعها منه إلا لأنهم استصغروه ! فقلت والله ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ سورة براءة من صاحبك ! قال: فأعرض عني» !
س2: روى الجميع بأصح الأسانيد قول النبي(ص) :« علي مني وأنا منه، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي».(أحمد:4/165،وابن ماجة:1/44، والترمذي:5/3 ، وفضائل الصحابة/15، ومجمع الزوائد (7/29).
وفي السنة لابن أبي عاصم/552: «قال رسول الله (ص): علي مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي ».
وفي الجامع الصغير(2/177):«عليٌّ مني وأنا من علي، ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي . علي مني بمنزلة رأسي من بدني ».
والسؤال: هل أدى أبو بكر وعمر شيئاً عن النبي(ص) في حياته وبعده، أم لا ؟وإذا كان لايحق لهما أن يؤديا عنه أي شئ حتى صغيراً، فكيف جاز لهما أن يحكما أمته باسمه ! راجع في سورة براءة والأداء عن النبي(ص) : علل الشرائع(1/189)، والإرشاد (1/65)، والعياشي(2/74)، وإعلام الورى(1/248)، وإحقاق الحق للتستري/276، وفتح الباري(8/4 و66)، وعمدة القاري (4/78، و:18/17و26 )، وتحفة الأحوذي(8/386 و:1 /152) وخصائص النسائي/9 ، وتخريج الأحاديث (2/49)، وكشف الخفاء (1/2 4).
2010-04-06 11:27:35
تقييم السؤال [0] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

© Copyright 2009-2012 All rights are reserved to {www.alsoal.com}