صاحب
» ادعى أبو بكر أنه من عترة النبي(ص) !
قال المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب في كتابه الخطط السياسية/389: «أبوبكر من بني تيم، وعمر من بني عدي، ومحمد من بني هاشم، احتجوا بأنهم قرابة النبي، فقالت الأنصار نحن مع قرابة النبي فعلاً ونبايع علياً لأنه سيد القرابة وأقرب القرابة للنبي ! فلم يرق هذا الجواب للثلاثة، خاصة لأبي بكر ولعمر لأنهما أرادا من الأنصار أن يوافقوهم القول بأنهما قرابة النبي والأولى به !
ولما اقتنعت الأنصار بأن أهل محمد وقرابته أولى بسلطانه، واقترحت البيعة لعلي، التف َّ أبوبكر وعمر على هذا الإقتراح فقال: هذا عمر، وهذا أبوعبيدة، بايعوا من شئتم ! فقالا نبايعك أنت، فانقض بشير بن سعد وبايع أبا بكر ! ثم بايعه عمر وأبوعبيدة وتوالى المبايعون! ويبدو واضحاً أن الترتيب هو أن يكون أبوبكر الخليفة الأول، وأن يكون عمر الخليفة الثانى، وأبوعبيدة الخليفة الثالث، فطالما قال عمر لو كان أبوعبيدة حياً لوليته واستخلفته ! ويبدو واضحاً أن بشير بن سعد وأسيد بن حضير من أركان الذين اشتركوا بهذا الترتيب »!
وفي سنن البيهقي:6/166: «ويذكر عن أبي بكرأنه قال يوم السقيفة: نحن عترة رسول الله (ص) » .
وفي شرح النهج:6/375: «إنما قال أبو بكر يوم السقيفة أو بعده: نحن عترة رسول الله (ص)وبيضته التي فقئت عنه، على طريق المجاز، لأنهم بالنسبة إلى الأمصار عترة له لا في الحقيقة، ألا ترى أن العدناني يفاخر القحطاني، فيقول له: أنا ابن عم رسول الله (ص) ليس يعني أنه ابن عمه على الحقيقة، بل هو بالإضافة إلى القحطاني كأنه ابن عمه، وإنما استعمل ذلك ونطق به مجازاً .فإن قدَّر مقدرٌ أنه على طريق حذف المضافات أي ابن ابن عم أب الأب إلى عدد كثير في البنين والآباء، فكذلك أراد أبو بكر أنهم عترة أجداده، على طريق حذف المضاف . وقد بين رسول الله (ص)عترته من هي لما قال: إني تارك فيكم الثقلين، فقال: عترتي أهل بيتي، وبَيَّن في مقام آخر من أهل بيته حيث طرح عليهم كساء. وقال حين نزلت :إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ: اللهم هؤلاء أهل بيتي ».
أسئلة:
س1: ألا ترون أن سبب ادعاء أبي بكر في السقيفة أنه هو عترة النبي(ص) أن سعد بن معاذ أو غيره ذكر أن الخلافة فيهم بنص النبي(ص) فأجابه بذلك ؟!
س2: رووا أن أبا بكر كان يعرف جيداً أن علياً وفاطمة وأولادهما(عليهم السلام) هم عترة النبي(ص) . قال في فيض القدير(6/283):«ورواه الديلمي بلفظ: من كنت نبيه فعليٌّ وليه. ولهذا قال أبو بكر فيما أخرجه الدارقطني: عليٌّ عترة رسول الله (ص)، أي الذين حث على التمسك بهم » !
س3: لاحظوا ما قاله ابن الأثير في النهاية(3/177): «عترة الرجل: أخص أقاربه، وعترة النبي(ص) بنو عبد المطلب، وقيل أهل بيته الأقربون وهم أولاده وعليٌّ وأولاده . وقيل:عترته الأقربون والأبعدون منهم، ومنه حديث أبي بكر: نحن عترة رسول الله(ص)وبيضته التي تفقأت عنه،لأنهم كلهم من قريش »
فمن هو اللغوي الذي قال إن عترة الرجل أقاربه الأبعدون ؟!
س4: ماقولكم في رد أمير المؤمنين(ع) على أهل السقيفة:« قال: ما قالت الأنصار؟ قالوا قالت منا أمير ومنكم أمير، ثم قال(ع) فما ذا قالت قريش؟قالوا: احتجت بأنها شجرة الرسول (ص) ! فقال: احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة »! (نهج البلاغة:1/116).
« واعجباه أتكون الخلافة بالصحابة، ولا تكون بالصحابة والقرابة ؟!
فإن كنت بالشورى ملكت أمورهم**** فكيف بهذا والمشيرون غيب
وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم**** فغيرك أولى بالنبي وأقرب» .
(نهج البلاغة:4/43).
2009-12-11 20:02:29