ياسر
» هل كان عمر في الجاهلية مدمناً على الخمر ؟
قال عمر: كنت من أشرب الناس في الجاهلية ! (كنز العمال:5/5
5 ).
وقال: «كنت صاحب خمر في الجاهلية أحبها وأشربها » (النهاية:3/1
1).
ولم يترك الخمر حتى نزل التهديد في سورة المائدة قرب وفاة النبي(ص) !
و انه شرب الخمر مع أبي بكر وجماعة، وأخذوا ينشدون شعراً في رثاء قتلى بدر، فجاء النبي(ص) وبيده سعفة أو مكنسة، فنزلت الآيات من سورة المائدة، وهي آخر ما نزل من القرآن !
روى الحاكم وصححه على شرط الشيخين(2/278):« لما نزلت تحريم الخمر قال عمر: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً، فنزلت: يسألونك عن الخمر والميسر التي في سورة البقرة، فدعي عمر فقرئت عليه فقال: اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت التي في المائدة فدعي عمر فقرئت عليه، فلما بلغ فهل أنتم منتهون ؟ قال عمر:قد انتهينا ».
وفي مبسوط السرخسي:24/11: «وقد بينا أن المسكر ما يتعقبه السكر وهو الكأس الأخير ! وعن إبراهيم قال: أتي عمر بأعرابي سكران معه إداوة من نبيذ مثلث فأراد عمر أن يجعل له مخرجاً فما أعياه إلا ذهاب عقله، فأمر به فحبس حتى صحا ثم ضربه الحد ودعا بإداوته وبها نبيذ فذاقه فقال: أوه هذا فعل به هذا الفعل فصب منها في إناء ثم صب عليه الماء فشرب، وسقى أصحابه، وقال: إذا رابكم شرابكم فاكسروه بالماء ».
«قال عمر: إشربوا هذا النبيذ في هذه الأسقية، فإنه يقيم الصلب ويهضم ما في البطن، وإنه لم يغلبكم ما وجدتم الماء ». (كنز العمال:5/5795، و:13/522)
«أتيَ بنبيذ الزبيب فدعا بماء وصبه عليه ثم شرب وقال: إن لنبيذ زبيب الطائف غراماً »!(المبسوط:24/8).« فأهدى له ركب من ثقيف سطيحتين من نبيذ، والسطيحة فوق الأداوة ودون المزادة » (سنن البيهقي:8/3
5).
«قال: إذا خشيتم من نبيذ شدته، فاكسروه بالماء » . (سنن النسائي:8/326).
وفي كتاب الأم:6/156:«قال الشافعي: قال بعض الناس الخمر حرام والسكر من كل الشراب ولا يحرم المسكر حتى يسكر منه، ولا يحد من شرب نبيذاً مسكراً حتى يسكره.! قال روينا فيه عن عمر أنه شرب فضل شراب رجل حده .» .
وفي مسند الشافعي/1
6: « أن عمر بن الخطاب قدم الشام فشكا إليه أهل الشام وباء الأرض وثقلها وقالوا :لا يصلحنا إلا هذا الشراب ؟ فقال عمر: إشربوا العسل، فقالوا لا يصلحنا العسل . فقال رجال من أهل الأرض: هل لك أن نجعل لك من هذا الشراب شيئاً لا يسكر؟ فقال: نعم فطبخوه حتى ذهب منه الثلثان وبقي الثلث، فأتوا به عمر فأدخل عمر فيه إصبعه ثم رفع يده فتبعها يتمطط فقال:هذا الطلى، هذا مثل طلا الإبل، فأمرهم أن يشربوه . فقال له عبادة بن الصامت: أحللتها لهم والله . فقال عمر: كلا »!
أسئلة:
س1: ألا ترون أن حديث عائشة يكشف حقيقة نبيذ عمر؟!فقد رواه الحاكم:4/147، وصححه على شرط الشيخين، أن عائشة سألت شخصاً « عن الشام وعن بردها فجعل يخبرها، فقالت: كيف يصبرون على بردها؟ قال :يا أم المؤمنين إنهم يشربون شراباً لهم يقال له الطلا . قالت: صدق الله وبلغ حبي(ص) سمعته يقول: إن ناساً من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها ».
وحديث علي(ع) يكشف حقيقة نبيذ عمر، ففي نهج البلاغة:2/49: «وقام إليه رجل فقال يا أمير المؤمنين أخبرنا عن الفتنة وهل سألت رسول الله(ص) عنها؟ فقال(ع) : لما أنزل الله سبحانه قوله: أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ .علمت أن الفتنة لا تنزل بنا ورسول الله (ص) بين أظهرنا فقلت يا رسول الله ما هذه الفتنة التي أخبرك الله تعالى بها فقال: يا علي إن أمتي سيفتنون من بعدي ! فقلت يا رسول الله: أو ليس قد قلت لي يوم أحد حيث استشهد من استشهد من المسلمين وحيزت عني الشهادة فشق ذلك عليَّ فقلت لي: أبشر فإن الشهادة من ورائك ؟ فقال لي: إن ذلك لكذلك فكيف صبرك إذاً؟ فقلت: يا رسول الله ليس هذا من مواطن الصبر، ولكن من مواطن البشرى والشكر ! فقال: يا علي إن القوم سيفتنون بأموالهم، ويمنون بدينهم على ربهم، ويتمنون رحمته ويأمنون سطوته، ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة والأهواء الساهية فيستحلون الخمر بالنبيذ، والسحت بالهدية . والربا بالبيع ! قلت يا رسول الله : بأي المنازل أنزلهم عند ذلك ؟ أبمنزلة ردة أم بمنزلة فتنة ؟ فقال: بمنزلة فتنة ».
س2: ألا ترون أن الأعرابي كشف حقيقة نبيذ عمر ؟ ففي لسان الميزان:3/27: «أن أعرابياً شرب نبيذاً من إداوة عمر فسكر، فأمر به فجلد، فقال: إنما شربت هذا من إدواتك ! فقال: إنما أجلدك على السكر »!
س3: ألا ترون أن أبا حنيفة كشف حقيقة نبيذ عمر ! « قال عبيد الله بن عمر لأبي حنيفة في النبيذ، فقال أبوحنيفة: أخذناه من قبل أبيك! قال وأبي من هو؟ قال قال: إذا رابكم فاكسروه بالماء ».(سنن البيهقي:8/3
6).
س4: هل صحيح أن الخمر من أصول مذهبكم ؟! ففي بدائع الصنائع:5/116: «وروي هذا المذهب عن عبدالله بن عباس وعبدالله بن سيدنا عمر أنه قال حين سئل عن النبيذ أشرب الواحد والإثنين والثلاثة، فإذا خفت السكر فدع ! وإذا ثبت الإحلال من هؤلاء الكبار من الصحابة الكرام فالقول بالتحريم يرجع إلى تفسيقهم وأنه بدعة . ولهذا عد أبوحنيفة إحلال المثلث من شرائط مذهب السنة والجماعة فقال في بيانها: أن يفضل الشيخين، ويحب الختنين، وأن يرى المسح على الخفين، وأن لا يحرم نبيذ الخمر لما أن في القول بتحريمه تفسيق كبار الصحابة رضي الله تعالى عنهم ! والكف عن تفسيقهم والإمساك عن الطعن فيهم من شرائط السنة والجماعة ».
2010-04-06 11:27:35