يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 1,197
زيارات الموقع: 3,686,907
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

محمد جواد خليل » أبو طالب حامي الرسول و عظيم الإسلام ( الحلقة الثانية )
أبو طـالب حامي الرسول وعظيم الإسلام



الدليل السادس : أبو طالب يُهدّد كفار قريش.



ذكر الواقدي في كتابه الطبقات الكبرى :كتاب الطبقات الكبرى لابن سعد الواقدي، ج1، ص135، ذكر ممشى قريش إلى أبي طالب في أمره، ط1322هـ



فُقِدَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجاء أبو طالب وعمومته إلى منزله فلم يجدوه، فجمع فتيان من بني هاشم وبني المطّلب ثم قال :

ليأخذ كل واحد منكم حديدة صارمة ثم ليتبعني إذا دخلت المسجد، فلينظر كل فتى منكم فليجلس إلى عظيم من عظمائهم فيهم ابن الحنظلية – يعني أبا جهل – فإنّه لم يغب عن شر إن كان محمد قد قتل !

فقال الفتيان : نفعل !

فجاء زيد بن حارثة فوجد أبا طالب على تلك الحال.

فقال ( أبو طالب ) : يا زيد أحسَسْتَ ابن أخي ؟

قال : نعم، كنت معه آنفاً.

فقال أبو طالب : لا أدخل بيتي أبداً حتى أراه !

فخرج زيد سريعاً حتى أتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو في بيتٍ عند الصفـا ومعه أصحابه يتحدثون، فأخبره الخبر، فجاء رسول الله إلى أبي طالب.

فقال : يا ابن أخي أين كنت ؟ أكنت في خير ؟

قال : نعم.



قال : أدخل بيتك، فدخل رسول الله فلما أصبح غَدَى على النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده، فوقف به على أندية قريش ومعه الفتيان الهاشميون والمطّلبيون، فقال :

يا معشر قريش، هل تدرون ما هممت به ؟

قالوا : لا.

وأخبرهم الخبر وقال للفتيان :

اكشفوا عمـا في أيديكم، فكشفوا فإذا كل رجل منهم معه حديدة صارمة فقـال : والله لو قتلتموه ما بقيت منكم أحداً حتى نتفانى نحن وأنتم، فانكسر القوم. . وكان أشدهم انكساراً أبو جهل.





الدليل السابع : وفـاة شيـخ البطحـاء.



ذكر الشبلنجي في كتابه نور الأبصار :

عن علي رضي الله عنه أنه قال : لما مات أبو طالب أخبرت رسول الله بموته، فبكى ثم قال : اذهب فاغسله وكفِّنه وواره، غفر الله له ورحمه. ففعلت، وجعل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يستغفر له أياماً ولا يخرج من بيته.



ويقول أيضاً – في كتابه – بأن هذا الشعر لأبي طالب :



ولقد علمت بـأن ديـن محمـد







من خيـر أديـان البرية دينـا



أيها القارئ المنصف ! نتسائل :

كيـف يُغَسِّل المسلم – علي عليـه السلام – رجـلاً مشركاً بالله ( والعياذ بالله من هذه الكلمة ) ويُكفّنه ويدفنه ؟!!

والشيء بالشيء يذكر :

قرأت كتاباً بعنوان " المواهب في الرد على من قال بإسلام أبي طالب " لقاسم بن أحمد اليماني، يقول فيه عن شيخ البطحاء :

لو كان مسلماً لحضر النبي صلى الله عليه وآله وسلم جنازته ولَصلّى عليه.



لاحظ أخي القارئ جهل المؤلِّف وتخبّطه. . وذلك لأن صلاة الميت لم تُفرض بعد.

راجع إن شئت ذلك – كتاب دلائل النبـوة لأحمد بن الحسين البيهقي – ج2، هامش ص353، ط دار الكتب العلمية، بيروت



لترى صدق قولنا في ذلك، وأن صلاة الجنازة أو الميت لم تكن قد شرعت بعد.

وأقول :

إن كان هذا المؤلف جاهلاً بهذه المعلومة وهي ( أنّ صلاة الميت لم تُفرض بعد ) فتلك مصيبة.

وإن كان عالماً بذلك. . وأراد أن يُضلّل القارئ فالمصيبة أعظم.

الدليل الثامن : أبو طالب وفاطمة بنت أسد عليهما السلام



تُعتبر السيدة فاطمة بنت أسد – والدة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهما السلام – من النساء المسلمات الأوائل، ولم يُفرّق النبي بين هذه المرأة المسلمة الجليلة. . والحنونة على النبي طوال حياتها، وبين عمّه أبي طالب – الذي يزعم البعض أنه مات مشركاً !! – في كيفية التعامل معهما بعد الوفاة من ناحية إجراء مراسم التشييع والدفن، والحزن والعزاء.

وهذا يدلّ على أنهما كلاهما كانا مُسلمين مؤمنين مُوحّديـن.





الدليل التاسع : عـام الـحـزن.



قال الشبلنجي في كتابه نور الأبصار : ص28، ط1/14 5هـ

وفي هذه السنة العاشرة من النبوة كانت وفاة خديجة الكبرى رضي الله عنها. .. فتوالت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السنة مصيبتـان :



موت عمه أبي طالب وخديجة رضي الله عنها.

ويقول الشيخ محمد الصبـّان في رسالته رسالة الصبان في أهل البيت، ص21

سُمّي ذلك العام عام الحزن، ولما مات أبو طالب نالت قريش من النبي صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع فيه في حياة أبي طالب.

ويقول ابن الأثير الجزري في تأريخه الكامل ج2، ص63، ذكر وفاة أبي طالب، ط4 / 14 3هـ، بيروت ((

. .. فعظمت المصيبة على رسول الله بهلاكهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

ما نالت قريش مني شيئاً أكرهه حتى مات أبو طالب وذلك أن قريشاً وصلوا من أذاه – بعد موت أبي طالب – إلى مالم يكونوا يصلوا إليه في حياته، حتى نثر بعضهم التراب على رأسه.

أقول :

لو كان سيدنا أبو طالب مشـركاً – كما يزعم ذلك بعض الحاقدين – فكيف يحزن النبي الكريم. . لموته إلى درجة أنه يُسمّي ذلك العـام بـ ( عام الحزن ) !

قد يجيب البعض من شيـاطين الإنس أو السُّذج والعوام، بأن حزن النبي كان لمجرد فقده المحامي له.

ونحن نقول :

لا يمكن أن يكون ذلك المحامي مشركاً، لأن المشركين كانوا – ولا يزالون – يعادون الإسلام ونبي الإسلام، كما قال تعالى : لَتَجِدَنّ أشدّ الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا المائدة / 82.
2010-04-06 11:27:35
تقييم السؤال [0] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

الأسئلة الجديدة

© Copyright 2009-2012 All rights are reserved to {www.alsoal.com}