يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 1,969
زيارات الموقع: 6,508,281
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

شيخ الأزهر الشيخ الطنطاوي » مكانه أهل البيت رضي الله عنهم
بسم الله الرحمن الرحيم

مكانه أهل البيت رضي الله عنهم
بقلم : شيخ الأزهر الشيخ الطنطاوي

قال الله تعالى: ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إني تارك فيكم خليفتين : كتاب الله عز وجل، حبل ممدود بين السماء والأرض، أو ما بين السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، وأنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ).

ولقد مدح الله سبحانه وتعالى وأثنى على أهل البيت في القرآن الكريم فقال جل شأنه : ( رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ).
وروى عن أبي بكر رضي الله عنه فيما أخرجه الإمام البخاري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس، ارقبوا محمدا في أهل بيته ).

وأخرج الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( يا بني عبدالمطلب، إني سألت الله لكم ثلاثا: أن يثبت قائمكم، وأن يهدى ضالكم وأن يعلم جاهلكم، وسألت الله، أن يجعلكم جودا، نجداء، رحماء )
ومن طريق عبدالرحمن بن مسعود عن أبي هريرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الحسن وحسين، هذا على عاتقه وهذا على عاتقه، وهو يلثم هذا مرة وهذا مرة حتى انتهى إلينا، فقال : ( من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني ).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الحسن والحسين ابناى، من أحبهما أحببته ومن أحببته أحب الله، ومن أحبه الله، أدخله جنات النعيم، ومن أبغضهما أو بغي عليهما ما أبغضته، ومن أبغضته أبغضه الله ومن أبغضه الله أدخله نار جهنم وله عذاب مقيم ).

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيما أخرجه الطبراني : ( ما بال أقوام يتحدثون فإذا رأوا الرجل من أهل بيتي قطعوا حديثهم ) ؟
والذي نفسي بيده لا يدخل قبل امرئ الايمان حتى يحبهم لله ولقرابتهم منى.

والسنة الشريفة والأسانيد الصحيحة في محبة آل البيت ومكانتهم ومنزلتهم لا تعد ولا تحصى ـ حتى أن أصحاب الكتب الصحاح أفردوا لها أبوابا كاملة وعنوانا لما بقولهم : ( فضل آل البيت ( أو ) مناقب أهل البيت ).

وقد ذخرت كتب التراث الإسلامي الأصيل بذكر أسمائهم ممن خلد الشرع ذكراهم، ودون التاريخ سيرتهم. وحفلت الشريعة بنصوص الترغيب في حب أهل البيت وحسن المعاملة معهم والمحافظة على مودتهم ـ كما أنهما جاءت مليئة بالنهي عن بغضهم وعدم مودتهم والتحذير من عداوتهم.

وحكمة الترغيب في حبهم، ايصال نتيجة لهم وهو النفع الدنيوي لهم ونية التقرب بذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم والعفو عن مسيئهم وليس أول على ذلك مما فعله أمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه كما ثبت في قصته مع جعفر بن سليمان العباسي ـ عامل المدينة المنورة ـ على ساكنها أفضل الصلاة وأعظم التحية ـ أنه لما ضربه ونال منه قال :
( أشهدكم أنى جعلت ضاربي في حل ) ثم سئل عن ذلك فقال : خفت أن أموت وألقى النبي صلى الله عليه وسلم واستحى منه أن يدخل بعض آله النار بسببي.

ولا شك أن هذا يعد بحق أبلغ ما يكون في تقدير أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعظم عفو عمن أساء منهم على وجه الفرض حسبة لوجه الحق سبحانه وتعالى وحكمة الترهيب من بغضهم كف نتيجة البغض عنهم وهي أذيتهم أو السعى بهم إلى من يؤذيهم ويبغضهم.

ومحبة أهل البيت المعتمدة هي المحبة التي توصل إلى حب الله سبحانه وتعالى دنيا وأخرى، وهي المحبة القلبية التي تمتزج باتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي محبة أهل البيت يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا يؤمن عبد حتى أكون أحب اليه من نفسه وتكون عترتي أحب اليه من عترته، ويكون أهلي أحب إليه من أهله، وتكون ذاتي أحب إليه من ذاته.

وروى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن hلتي غرسهاربي، فليوال عليا من بعدي، ويوال وليه، وليقتدي بأهل بيتي من بعدي، فإنهم عترتي ـ خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي ـ فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي ـ لا أنا لهم الله شفاعتي.

وفي الختام نتمثل بقول القائل :
يا أهل بيت رسول الله حبكموا * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكموا من عظيم الأجر انكموا * من لم يصل عليكم لا صلاة له
اللهم حببنا في آل البيت وارض عنهم وارض عنا معهم، وأرض عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا الذين قال الله ـ تعالى ـ فيهم ( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم ) التوبة ـ 1

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم،
شيخ الأزهر الشريف
دكتور ـ محمد سيد طنطاوي

13 جمادى الآخرة 1418 هـ
15 اكتوبر 1997 م
2010-04-06 13:57:35
تقييم السؤال [0] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

الأسئلة الجديدة

... » المزيد

© Copyright 2009-2014 All rights are reserved to {www.alsoal.com}