يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 1,338
زيارات الموقع: 3,687,048
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

غالب » من لقَّبَ أبا بكر بالصديق وعمر بالفاروق ؟!
قال رواة السلطة إنه سمي بالصديق لأن النبي(صلى الله عليه و آله) أخبر المشركين بمعراجه فكذبوه، وصدقه أبو بكر، فسمي الصديق .(تفسير الطبري:15/12).
وقال صاحب الصحيح من السيرة (3/288، و6/14، و4/45) إن تسميته بالصديق كانت بعد وفاة النبي(صلى الله عليه و آله) ، وإن الروايات الصحيحة تنص على أن الصديق لقب لعلي(عليه السلام) دون أبي بكر . فعن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله) : «الصديقون ثلاثة: حزقيل مؤمن آل فرعون، وحبيب النجار صاحب آل ياسين، وعلي بن أبي طالب وهو أفضلهم» . فقد حصر النبي(صلى الله عليه و آله) الصديقين بالثلاثة وهو ينافي تسمية أبي بكر بالصديق. وعن معاذة قالت: سمعت علياً وهو يخطب على منبر البصرة يقول: أنا الصديق الاكبر، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر! ينفي بذلك تسميتهم لأبي بكر .وتدل رواية ابن سعد (3/12 ) على أن الناس سموه به وليس النبي (صلى الله عليه و آله) ، قال عبد الله عمرو بن العاص:« سميتموه الصديق وأصبتم اسمه ».
أقول: وقد صححوا هم أحاديث تسمية النبي(صلى الله عليه و آله) علياً بالصديق الأكبر والفاروق بين الحق والباطل !
ففي كبير الطبراني:6/269، ومجمع الزوائد:9/1 1:«عن أبي ذر وسلمان قالا: أخذ النبي(صلى الله عليه و آله) بيد علي فقال: إن هذا أول من آمن بي، وهذا أول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر، وهذا فاروق هذه الأمة يفرق بين الحق والباطل وهذا يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظالمين» والإستيعاب:4/1744، وكنز العمال:11/616، و:13/122، عن مصادر عديدة، وقال في الكشف الحثيث/144، عن راوي الحديث عباد بن عبد الله الأسدي: « واعلم أن ابن حبان ذكر عباداً في ثقاته، روى له في الخصائص هذا الحديث » .
وقال الذهبي في سيره:23/79: «إسناده واه » وقال في ميزان الإعتدال:2/416:« قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل علي، وهو متهم في ذلك . قلت: قد أغنى الله علياً عن أن تقرر مناقبه بالأكاذيب والأباطيل ».
ثم رواه الذهبي في ميزان الإعتدال:3/1 1، عن النسائي في الخصائص ولم يضعفه .
ورواه ابن حجر في الإصابة:7/293، ولم يضعفه .
أقول: لاحجة لهم في تضعيف راويه، وهم بذلك يحاولون نفي اللقب عن أمير المؤمنين (عليه السلام) لأنه يكشف أن تسميتهم لأبي بكر به إنما هي منافسة لعلي(عليه السلام) !
وأقوى منه حديث لا يستطيعون تضعيفه، رواه ابن ماجه(1/44)، عن علي(عليه السلام) ، قال: «أنا عبد الله، وأخو رسوله(صلى الله عليه و آله) وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب ! صليت قبل الناس لسبع سنين . في الزوائد: هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الحاكم في المستدرك عن المنهال، وقال: صحيح على شرط الشيخين » والحاكم:3/112، ومجمع الزوائد:9/1 1، ومصنف ابن أبي شيبة:7/498، والآحاد والمثاني للضحاك :1/148، و151، وكتاب السنة لعمرو بن أبي عاصم/584، وسنن النسائي:5/1 6، وخصائص أمير المؤمنين للنسائي/46، وتاريخ دمشق:42/32، والتاريخ الكبير للبخاري:4/23، وتفسير الثعلبي:5/85، وتهذيب التهذيب:4/179، عن النسائي، وقال عن راويه سليمان بن عبد الله: قال ابن عدي لا أعرف له غيره ولا يتابع عليه كما قال البخاري، وذكره ابن حبان في الثقات.
وقال في شرح النهج:4/122: «واعلم أن أمير المؤمنين ما زال يَدَّعِي ذلك لنفسه ويفتخر به ويجعله في أفضليته على غيره ويصرح بذلك، وقد قال غير مرة: أنا الصديق الأكبر والفاروق الأول، أسلمت قبل إسلام أبي بكر وصليت قبل صلاته . وروى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمد بن قتيبة في كتاب المعارف (1/167) وهو غير متهم في أمره . ومن الشعر المروي عنه في هذا المعنى الأبيات التي أولها:
محمدٌ النبيُّ أخي وصهري**** وحمزةُ سيدُ الشهداء عمي
سبقتكم إلى الإسلام طراً**** غلاماً ما بلغت أوان حلمي».
أما تسمية عمر بالفاروق فقالوا سماه به الله تعالى لأنه قتل منافقاً ففرق بين الحق والباطل على لسانه، فسمي الفاروق (السير الكبير:1/27 ، والدر المنثور:2/181).
ولا يصح ذلك، لأن قصة قتل المنافق لم تثبت فلم يسمح النبي(ص) بقتل أحد من المنافقين . وإن ثبتت لا تستحق هذا الإسم !
والصحيح ما قاله الزهري:«بلغنا أن أهل الكتاب كانوا أول من قال لعمر: الفاروق وكان المسلمون يؤثرون ذلك من قولهم، ولم يبلغنا أن رسول الله ذكر من ذلك شيئاً »!(تاريخ المدينة:2/662).وهذا يرد ما رواه ابن ذكوان قال: «قلت لعائشة: من سمى عمر الفاروق ؟ قالت: النبي »! (تاريخ المدينة:2/662).
والصحيح أن الفاروق لقب من النبي(صلى الله عليه و آله) لعلي(عليه السلام) ، وصادروه منه لعمر!
ففي لسان الميزان:1/357، عن ابن أبي ليلي الغفاري أنه سمع النبي(صلى الله عليه و آله) يقول: ستكون فتنة بعدي فالزموا علياً، فإنه أول من يراني وأول من يصافحني يوم القيامة، وهو معي في السماء العليا، وهو الفارق بين الحق والباطل ».
الأسئلة:
س1: كانت كل الدواعي متوفرة لمدح أبي بكر وعمر وكذب الأحاديث في مدحهما، ولذم علي(عليه السلام) ووضع الأحاديث ضده ؟! ومع ذلك لاحظتَ أن رواة السلطة رووا أن النبي(صلى الله عليه و آله) سمى أبا بكر بالصديق وعمر بالفاروق، ثم رووا بأصح منه أن الناس سموهما بذلك ! بينما رووا أنفسهم أن النبي(صلى الله عليه و آله) سمى علياً بالصديق والفاروق وأمير المؤمنين ! ألا يدل ذلك على تناقضهم، ويكشف عن أنها ألقاب نبوية لعلي (عليه السلام) ؟!
س2: ما رأيكم في قول أبي الفتح الكراجكي، وهو من علماء القرن الخامس، في كتابه:التعجب من أغلاط العامة/97:
«ومن عجيب أمرهم وظاهر عصبيتهم وعنادهم: تسميتهم أبا بكر عتيق بن أبي قحافة بالصديق، ولم يرووا عن النبي(صلى الله عليه و آله) خبراً يقطع العذر بأنه نحله هذا الإسم.ولا يقولون إن أمير المؤمنين الصديق وقد ثبت أنه أول من أجاب النبي(صلى الله عليه و آله) وصدق به، وأنه يوم الدار كان الذي قام بين يدي الجماعة، فبايعه على الإقرار بما جاء به، وشهد له النبي(صلى الله عليه و آله) بذلك في أقوال كثيرة مأثورة: منها: عليٌّ أول من آمن بي وصدقني. و: أول من يصافحني يوم القيامة .و:هو الصديق الأكبر . وقوله لفاطمة(عليها السلام) : زوجك أقدم أمتي إسلاماً . وقول أمير المؤمنين(عليه السلام) بين الملأ :اللهم إني لا أعرف أحداً من هذه الأمة عبدك قبلي غير نبيها . وكان يقول على المنبر مفتخراً: أنا الصديق الأكبر، لا يقولها بعدي إلا مفتر ! أسلمت قبل أن يسلم أبو بكر، وصدقت قبل أن يصدق ...فكيف لا يكون علي بن أبي طالب هو الصديق ويكون مختصاً بأبي بكر لولا العصبية الغالبة للعقل ؟
بل من العجب: أن تجتمع الأمة بأسرها على أن النبي(صلى الله عليه و آله) قال: ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، ولا يسمى أبو ذر مع ذلك صديقاً ويسمون أبا بكر صديقاً ولم يرو فيه قط مثل هذا » ؟!
2010-04-06 11:27:35
تقييم السؤال [0] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

© Copyright 2009-2012 All rights are reserved to {www.alsoal.com}