علي
» لماذا جلد عمر صبيغ التميمي وكاد يقتله؟
« صبيغ التميمي. قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر وقد أعد له عراجين النخل فقال من أنت قال: أنا عبدالله صبيغ، فأخذ عمر عرجوناً من تلك العراجين فضربه وقال: أنا عبدالله عمر ! فجعل له ضرباً حتى دمي رأسه، فقال: يا أمير المؤمنين حسبك ! قد ذهب الذي كنت أجد في رأسي » (سنن الدارمي:/5
) « فأرسل عمر إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة ! ثم تركه حتى برأ ثم عادله، ثم تركه حتى برأ فدعا به ليعود له، قال فقال صبيغ: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلاً جميلاً ! وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله برئت، فأذن له إلى أرضه، وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين، فاشتد ذلك على الرجل».(سنن الدارمي:1/55).
«هو صبيغ بن عسل الحنظلي له إدراك (يعني صحابي) ! قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن فأرسل إليه عمر فأعد له عراجين النخل، فقال: من أنت ؟ قال: أنا عبدالله صبيغ، قال: وأنا عبدالله عمر فضربه حتى دمي رأسه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين، قد ذهب الذي كنت أجده في رأسي »! (سير الذهبي:1
/29).
«سأل عمر بن الخطاب عن المرسلات والذاريات والنازعات، فقال له عمر: ألق ما على رأسك فإذا له ضفيرتان، فقال له: وجدتك محلوقاً لضربت الذي فيه عيناك، ثم كتب إلى أهل البصرة أن لا تجالسوا صبيغاً، قال أبوعثمان: فلو جاء ونحن مائة لتفرقنا عنه ». (كنز العمال:2/335).
«فقام إليه وحسر عن ذراعيه فلم يزل يجلده حتى سقطت عمامته، فقال: والذي نفس عمر بيده لو وجدتك محلوقاً لضربت رأسك، ألبسوه ثياباُ واحملوه على قتب، وأخرجوه حتى تقدموا به بلاده، ثم ليقم خطيب، ثم يقول: إن صبيغاً ابتغى العلم فأخطأه ! فلم يزل وضيعاً في قومه حتى هلك، وكان سيد قومه » . (الدر المنثور:2/7، وكنز العمال:2/333).
«على رأي الغزالي يجب على العوام الكف عن السؤال، وذكر ما كان يفعله عمر بكل من يسأل عن الآيات المتشابهات.. يجب زجر العامة إذا سألوا عن صفات الله وضربهم بالدرةكما كان يفعل عمر »!(تفسير المنار:3/213).
«كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالس أحد صبيغاً وأن يحرم عطاءه ورزقه وأخرج نصر في الحجة وابن عساكر عن زرعة قال رأيت صبيغ بن عسل بالبصرة كأنه بعير أجرب يجئ إلى الحلقة ويجلس وهم لا يعرفونه فتناديهم الحلقة الأخرى: عزمة أمير المؤمنين عمر! فيقومون ويدعونه»!(الدر المنثور:2/8).
أسئلة:
س1: هل يجب تطبيق حكم عمر والشافعي على طلبة المعاهد الدينية والجامعات ؟ «أخرج الهروي في ذم الكلام عن الإمام الشافعي قال: حكمي في أهل الكلام حكم عمر في صبيغ: أن يضربوا بالجريد، ويحملوا على الإبل، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، وينادى عليهم:هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على علم الكلام »! (الدر المنثور:2/8).
س2: هل تفسرون غضب عمر على صبيغ وعقوبته له بأنه غضب على شخص فضولي سأل الخليفة أسئلة محرجة في القرآن ؟ أم أن وراء الأمر حركة تطالب الخليفة بأن يفهم القرآن ويطبقه ؟
وعلى فرض ذلك هل يستحق صبيغ ومن معه هذه العقوبة، أم هي ظالمة ؟!
2010-04-06 11:27:35