يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 1,450
زيارات الموقع: 3,687,160
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

قاسم » حديث المنزلة رواية و دراية
بسم الله الرحمن الرحيم

رواية:
روى الشيخ الصدوق قدس سره: حدثنا الحسن بن محمد بن سعيد الهاشمي بالكوفة، قال: حدثنا فرات بن إبراهيم بن فرات الكوفي، قال حدثنا محمد بن علي بن معمر، قال: حدثنا أحمد بن علي الرملي، قال: حدثنا محمد بن موسى، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق المروزي، قال: حدثنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا إسماعيل بن أبان، عن يحيى بن كثير، عن أبيه، عن أبي هارون العبدي، قال: سألت جابر بن عبد الله الأنصاري عن معنى قول النبي صلى الله عليه وآله لعليٍ عليه السلام "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" قال: استخلفه بذلك والله على أمته في حياته وبعد وفاته، وفرض عليهم طاعته، فمن لم يشهد له بعد هذا القول بالخلافة فهو من الظالمين.

حدثنا أحمد بن الحسن القطان، قال: حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري، قال: أخبرنا محمد بن زكريا، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن عمارة، عن أبيه، عن أبي خالد الكابلي، قال: قيل لسيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام: إن الناس يقولون: إن خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي عليه السلام!!!
قال: فما يصنعون بخبرٍ رواه سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لعلي عليه السلام: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي"؟ فمن كان في زمن موسى مثل هارون؟.
معاني الأخبار ص 74

البخاري: حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن شعبة، عن الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى تبوك واستخلف علياً، فقال أتخلفني في الصبيان والنساء؟ قال ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه ليس نبي بعدي.
صحيح البخاري ج 5 ص 129

مسلم: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وأبو جعفر محمد بن الصباح، وعبيد الله القواريرين وسريج بن يونس: كلهم عن يوسف الماجشون (واللفظ لابن الصباح) حدثنا يوسف أبو سلمة الماجشون، حدثنا محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، قال سعيد: فأحببت أن أشافه بها سعداً، فلقيت سعداً فحدثته بما حدثني عامر فقال: أنا سمعته، فقلت أنت سمعته؟ فوضع إصبعيه على أذنيه فقال: نعم وإلا فاستكتا.
صحيح مسلم ج 7 ص 119



دراية:
قال الشيخ الطوسي قدس سره: ومما يدل على إمامته عليه السلام ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" فأثبتَ له جميع منازل هارون من موسى إلا ما استثناه لفظاً من النبوة، وعرفنا بالعرف أنه لم يكن أخاه لأبيه وأمه، وقد علمنا أن من منازل هارون من موسى: أنه كان مفترض الطاعة على قومه، وأفضل رعيته ممن شد الله به أزره، فيجب أن تكون هذه المنازل ثابتة له، وفي ثبوت فرض طاعته ثبوت إمامته. وقد نطق القرآن ببعض منازل هارون من موسى، قال الله تعالى حكاية عن موسى أنه سأله تعالى فقال: وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي وفي آية أخرى: اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وقال الله تعالى: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى فوجب بتلك ثبوت هذه المنازل لأمير المؤمنين عليه السلام. والطريق الذي به صح هذا الخبر هو ما قدمناه في خبر الغدير من تواتر الشيعة به ونقل المخالفين له على وجه التواتر والإجماع على نقله وان اختلفوا في تأويله، واحتجاجه به في يوم الدار والإجماع على نقله، وكل ذلك موجود ههنا. وأيضاً فقد ذكره البخاري ومسلم بن الحجاج في صحيحيهما، والطريق إلى تصحيح الأخبار هو ما قلناه. وأيضاً فإذا ثبت أن مقتضاه ما قلناه قطع على صحته، ومن لم يقطع لم يقل أن مقتضاه فرض الطاعة، والفرق بين القولين خروج عن الإجماع. وهارون وإن مات في حياة موسى عليه السلام فكان ممن لو عاش لبقي على ما كان عليه من استحقاق فرض الطاعة على قومه، وإذا جعل النبي عليه السلام منزلة علي مثل منزلته سواء وبقي عليه السلام إلى بعد وفاته، وجب أن تثبت له هذه المنزلة.
الاقتصاد ص 222

وقال العلامة الحلي: ورد متواترا أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" أثبت له جميع مراتب هارون من موسى واستثنى النبوة، ومن جملة منازل هارون من موسى أنه كان خليفة له لكنه توفي قبله وعلي عليه السلام عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وآله فتكون خلافته ثابتة إذ لا موجب لزوالها.
النافع يوم الحشر ص 110



منازل هارون من موسى عليهما السلام في القرآن:
ورد ذكر هارون عليه السلام في آيات القرآن مكرراً، ومنها تتبين بعض منازل هارون من موسى عليهما السلام، فمن ذلك:

1 – قوله تعالى: وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ الأعراف

2 - قوله تعالى: وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَّبِيًّا * وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا * وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا مريم

3 - قوله تعالى: اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى * قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَل لِّي وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنتَ بِنَا بَصِيرًا * قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَا مُوسَى طه

4 - قوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا * فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا الفرقان

5 - قوله تعالى: وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ * قَالَ رَبِّ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي فَأَرْسِلْ إِلَى هَارُونَ * وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ * قَالَ كَلَّا فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ * فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ * أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ الشعراء

6 - قوله تعالى: قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ * قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ القصص

7 - قوله تعالى: وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ * وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ * وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ * وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ * وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ * سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ * إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ الصافات



موقف أهل السنة من الحديث:
حاروا في هذا الحديث كما حاروا في غيره، حتى بلغ الحال ببعضهم إلى القول بعدم صحة الحديث على الرغم من وجوده في الصحيحين وتعدد طرقه، ولست في صدد استقصاء أقوالهم، فقد نهض بذلك علمائنا أنار الله برهانهم، ولكن سأكتفي بنقل كلام القرطبي...

قال عند تفسير قول الله تبارك وتعالى: وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) سورة الأعراف:
وفي صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لعلي حين خلفه في بعض مغازيه: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" فاستدل بهذا الروافض والإمامية وسائر فرق الشيعة على أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف علياً على جميع الأمة، حتى كفر الصحابة الإمامية -قبحهم الله- لأنهم عندهم تركوا العمل الذي هو النص على استخلاف علي واستخلفوا غيره بالاجتهاد منهم، ومنهم من كفر علياً إذ لم يقم بطلب حقه، وهؤلاء لا شك في كفرهم وكفر من تبعهم على مقالتهم، ولم يعلموا أن هذا استخلاف في حياة كالوكالة التي تنقضي بعزل الموكل أو بموته، لا يقتضي أنه متماد بعد وفاته، فينحل على هذا ما تعلق به الإمامية وغيرهم، وقد استخلف النبي صلى الله عليه وسلم على المدينة ابن أم مكتوم وغيره، ولم يلزم من ذلك استخلافه دائماً بالاتفاق، على أنه قد كان هارون شرك مع موسى في أصل الرسالة، فلا يكون لهم فيه على ما راموه دلالة، والله الموفق للهداية.
تفسير القرطبي ج 7 ص 277

الجواب:
إن ما نسبه القرطبي إلى الإمامية كذب محض... فإن الإمامية لا يستدلون على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام بمجرد استخلاف النبي صلى الله عليه وآله له عليه السلام على المدينة في غزوة تبوك، وإنما يستدلون بقول النبي صلى الله عليه وآله "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي" وقد نقلت كلام الشيخ الطوسي والعلامة الحلي في تقرير الدليل...

وفي كلامه أكاذيب أخرى لا تخفى على من له أدنى معرفة، كقوله إن بعض الشيعة كفر علياً إذ لم يقم بطلب حقه!!!


وفي هذا المقدار كفاية، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمدٍ وآله المعصومين...
2010-04-22 14:06:50
تقييم السؤال [0] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تصنيفات السؤال: »  [الحديث الشريف »حديث المنزلة] 

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

الأسئلة المفضلة

... » المزيد

الأسئلة الجديدة

... » المزيد

© Copyright 2009-2012 All rights are reserved to {www.alsoal.com}