شبر
» نماذج من مزايدات عمر على رسول الله (صلى الله عليه و آله)
قال المحامي أحمد حسين يعقوب في كتابه: المواجهة مع رسول الله(ص) /378، ملخصاً: «كان عمر يزايد على رسول الله(ص) ! ويتصور الغافلون أنه أحرص على الدين من الرسول نفسه، وأفهم بالدين من الرسول نفسه ! وهذه نماذج من مزايداته:
1- صلح الحديبية: الله سبحانه وتعالى هو الذي أخرج محمداً(ص) للعمرة، واختار الحديبية محطاً لرحاله ومركزاً لمفاوضاته مع بطون قريش، وأعلمه أن المفاوضات ستنتهي بصلح الحديبية، وهذا الصلح هو الفتح الحقيقي المبين، وهو يحقق الغاية التي سعى إليها محمد طوال مناوشاته وحربه مع بطون قريش، وكفى بالله شهيداً على ذلك، فهو الذي أمر نبيه بتوقيع الصلح .
مزايدة عمر: وصف عمر الصلح الذي رضيه الله ووقعه رسوله بأنه ( دنيَّة ) حيث قال عمر لرسول الله: فعلام نعطي الدنية في ديننا ! راجع المغازي:2/6
6 فقال الرسول: أنا رسول الله ولن يضيعني! وجعل عمر يرد الكلام على رسول الله ويصف الصلح بأنه ( دنية ) وقاد حملة رهيبة من التشكيك بصحة عمل رسول الله ! وأخذ ينفرد بأصحاب الرسول ويقول لهم إن محمداً وعدنا أن ندخل الكعبة، ويحاول أن يستقطب الصحابة ضد الرسول، لعله ينجح بإفشال الصلح الذي عقده النبي مع قريش، ويكسركلمة رسول الله ! ومع أن حملته بالتشكيك قد هزت الثقة برسول الله إلى حين، إلا أنه فشل بتكوين قوة قادرة على إجهاض الصلح ! وقد اعترف عمر فيما بعد فقال: ارتبت ارتياباً لم أرتبه منذ أسلمت إلا يومئذ، ولو وجدت شيعة تخرج عنهم رغبة عن القضية لخرجت ! راجع الواقدي:2/6
7.
ولم يتوقف عمر عن حملته بالتشكيك إلا بعد أن أقبل عليه رسول الله فقال: أنسيتم يوم أحد إذ تصعدون ولاتلوون على أحد وأنا أدعوكم في أخراكم. (الواقدي:2/6
9) فكأن الرسول الأعظم يعيد بهذه التذكيرات الحجم الحقيقي لعمر، ويقول له: أنت الذي تدعو للحرب فرَّيت في المعركة وتركتني !
2- مزايدة أخرى في صلح الحديبية:
جاء أبو جندل ابن سهل بعد توقيع الإتفاق، وعملاً بالاتفاق يتوجب إعادته إلى قريش، واحتج عمر بأنه لاينبغي إعادته، ولكن الإتفاق واضح، فقال الرسول لأبي جندل: إصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك فرجاً ومخرجاً، إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحاً، وأعطيناهم وأعطونا على ذلك عهداً، وإنا لا نغدر . واقتنع أبو جندل . راجع المغازي للواقدي:2/6
8
وبعد أن أغلقت دائرة البحث في هذا الموضوع قال عمر لأبي جندل: أبوك رجل وأنت رجل ومعك السيف فاقتل أباك ! وكان هدف عمر أن ينقض أبو جندل على سهيل بن عمرو ويقتله وهو في حضرة الرسول وجواره، وهو سفير البطون ! وليضفي عمر على هذا التحريض طابعا دينياً وبطولياً قال عمر لأبي جندل: إن الرجل يقتل أباه في الله .وفطن أبو جندل لأسلوب عمر بالمزايدة فقال لعمر: مالك لا تقتله أنت يا عمر؟ فقال عمر: نهاني رسول الله عن قتله، وعن قتل غيره ! راجع المغازي للواقدي:2/6
9 ولعل هذا هو السر الذي لم يقتل فيه عمر أحداً من المشركين طوال تاريخ دولة النبي !
وهدأت العاصفة التي أثارها عمر ؟ تدخل أبو بكر صديقه الحميم، وتدخل أبو عبيدة، وطلبا من عمر أن يمارس ضبط النفس، فهو أمام رسول !
وبعد أن أخفق بجمع الأعوان ليلغي ما أوجده الرسول ويحل ما ربطه، وبعد أن وزع الشك بالرسول وشكك به ! قال الرسول لأم سلمة: عجباً يا أم سلمة إني قلت للناس انحروا واحلقوا وحلوا مراراً، فلم يجبني أحد من الناس، وهم يسمعون ! راجع المغازي للواقدي:2/613
في مرحلة المفاوضات التي سبقت إبرام معاهدة الصلح طلب رسول الله من عمر أن يذهب إلى قريش ويبلغها أن الرسول ليست لديه نوايا ضدها، وأن غايته (نذبح الهدي وننصرف ) فرفض عمر طلب الرسول وقال له ( إني أخاف قريش على نفسي وقد عرفت قريش عداوتي لها، وليس بها من بني عدي من يمنعني . الخ راجع المغازي للواقدي:2/6
ومع هذا فإن الرجل الذي لا يقوى أن يكون سفيراً لتبليغ جملة واحدة، ويدعو للحرب !
احتمالات لو نجحت حملة عمر بالتشكيك بالنبي: ولو نجح باستقطاب العدد الذي يراه من الصحابة لإجبار الرسول على إلغاء الاتفاقية بالقوة، وجر من معه إلى حرب مع قريش فالمؤكد أن عمر لا يحسن الحرب، ولا يحبها إنما كان يزاود !
ولو نجح عمر بإقناع أبي جندل بقتل أبيه سهيل بن عمرو في حضرة الرسول أو في معسكره لكان في ذلك إحراجاً هائلاً لرسول الله، ولتقولت قريش بأن الرسول قد قتل كبير مفاوضيها وغدر به وهو في رحابه، ولأدت هذه التقولات إلى نتائج خطيرة ! ولكن عمر قد لا يقصد ذلك يريد أن يقنع الصحابة بأنه أحرص على الإسلام من الرسول نفسه ! وأن يشكك بكلام الرسول !
3- أحجب نسائك يا محمد !
روى البخاري في صحيحه(1/69) ما يلي وبالحرف: عن عائشة أن أزواج النبي (ص) كن يخرجن بالليل إذاتبرزن إلى المناصح وهو صعيد أفيح، فكان عمر يقول للنبي أحجب نساءك، فلم يكن رسول الله يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة فناداها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة ! حرصاً أن ينزل الحجاب، عندئذ أنزل الله آية الحجاب !
المشكلة الحقيقية أن الرواة يتصرفون بالوقائع والأحداث ليعطوا الرجل دائماً دور البطولة في كل مزايدة ! ولا يجدون غضاضة ولا حرجاً لو أعطوه هذا الدور حتى على حساب رسول الله !
فما هي علاقة عمر بزوجة رسول الله ؟ وهل هو أكثر غيرة من الرسول أو معرفة للصواب من الخطأ منه ؟ وهل يترقب الوحي إشارة من عمر ! أو توجيهاً منه لمواقع الخطأ في المجتمع ؟! شهد الله أن هذه التصورات لا تطاق !
4- بشرى للموحدين:
لما أتم رسول الله هدم أوكار الشرك، وتشجيعاً للناس على الدخول في دائرة التوحيد والإطمئنان فيها، أمر النبي أبا هريرة أن يبشر من لقية مستيقناً قبله بشهادة لا إله إلا الله بالجنة، فكان أول من لقيه عمر، فلما بشره أبو هريرة ضربه عمر بيده بين ثدييه فأسقطه على الأرض، وقال له إرجع ! فرجع أبو هريرة إلى رسول الله فقال له الرسول ما لك يا أبا هريرة ؟ فقال أبو هريرة:لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة فخررت لإستي ! فقال النبي إرجع . ودخل عمر فقال له الرسول: ما حملك على ما فعلت؟ فقال عمر: لا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها ؟ راجع صحيح مسلم:1/44 والغدير:6/176 وسيرة عمر لابن الجوزي/38..
والكارثة حقيقة أن النووي والقاضي عياش يرون أن الصواب كان في جانب عمر! قال النووي: إن الإمام الكبير مطلقاً إذا رأى شيئاً، ورأى بعض أتباعه خلافه، ينبغي للتابع أن يعرضه على المتبوع، فإذا ظهر له أن ما قاله التابع هو الصواب رجع المتبوع إليه! أي يرجع الرسول لعمر بهذه الحالة.شرح النووي:/4
4
وهنا تكمن الكارثة فقد فعلت إشاعات قادة التحالف فعلها ! فهم يعتقدون أن الرسول لا يتلقى الوحي إلا بالقرآن وحده، وما عدا القرآن فهو يتصرف به من تلقاء نفسه (وعلى ذراعه) !
ولقد أكد الرسول مراراً وتكراراً لعمر ولحزبه، بأنه لا يخرج من فمه إلا حق وأقسم على ذلك ! لكن لا عمر ولا حزبه ولا شيعتهم يصدقون رسول الله في هذه الناحية، لأنها تتعارض مع إشاعاتهم ! ولأن الناس إذا صدقوها ستخرب كل خطط التحالف المستقبلية !
فعندما ذكر عبد الله بن عمرو بن العاص نهي قريش ( قادة التحالف ) له عن كتابة كلما يسمعه من رسول الله(ص) بدعوى أنه يتكلم في الغضب والرضا ! أومأ الرسول بإصبعه إلى فمه وقال: أكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق! راجع سنن الدارمي:1/125 وأبي داود:2م126 ومسند الإمام أحمد: 2/162 و 2
7 و 216 ومستدرك الحاكم:1/1
5 و 1
6 وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر/1/85
ومن الطبيعي أن يحاط عمر علماً بما قاله الرسول، ولكن مثل عمر يحتاط، ولا يصدق ذلك ! لأن ذلك يتعارض مع الإشاعات التي أطلقها هو وحزبه للتشكيك بقول رسول الله (ص) ،تمهيداً لإجهاض الترتيبات الإلهية لعصر ما بعد النبوة، حيث كان يرى أن هذه الترتيبات ليست لمصلحة الإسلام .
تماماً كما كان يرى أن صلح الحديبية الذي أمر الله به ورضيه رسوله (دنية ) في الدين! إنه رجل مؤمن محتاط لدينه، وإيمانه واحتياطه يخرج عن دائرة المعقول !
5- المزايدة العظمى:
الرسول على فراش المرض، وقد خُيِّر فاختار ما عند الله، وأطلع الأمة بأنه سيموت في مرضه هذا، فأراد أن يلخص الموقف لأمته .
ويبدو أن الرسول الكريم قد حدد وقتاً لكتابة وصيته، ويبدو أيضاً أن عمر بن الخطاب قد أحيط علماً بالوقت الذي حدده الرسول لكتابة وصيته، وهذا هو الذي دفع عمر لحشد أعوانه، الذين يرون رأيه ليتواجدوا في بيت الرسول بالوقت المحدد لكتابة الوصية، ويبدو أن عمر قد أحيط علماً بمضمون الوصية من العدد الذي أعلمه بموعد عزم الرسول على كتابتها!
فجمع عمر ثلة من حزبه وذهبوا إلى بيت الرسول كعواد، وكأنهم لا علم لهم بموعد كتابة الوصية ولا بمضمونها، فجلسوا كعواد وزوار للرسول فقال الرسول: قربوا أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً !
وعلى الفور تصدى له عمر وقال إن الرسول قد غلبه الوجع، وعندنا كتاب الله حسبنا كتاب الله ! هذا هو القول الملطف !
أما في الحقيقة كما يروي أبو حامد الغزالي وابن الجوزي: إنه ما أن أتم رسول الله كلامه حتى تصدى له عمر وقال: إن الرسول يهجر، وعندنا كتاب الله حسبنا كتاب الله ! وعلى الفور قال الحاضرون من حزب عمر: القول ما قاله عمر، إن الرسول يهجر، حسبنا كتاب الله ! فصعق الحاضرون من غير حزب عمر من هول ما سمعوا، ولم يصدقوا آذانهم، وطلبوا إحضار الكتف والدواة !
ولكن عمر وحزبه أصروا على عدم إحضار الكتف، وأكثروا اللغط والتنازع وكرروا أقوالهم السابقة بأن الرسول قد هجر ويهجر. الخ !
فقدر الرسول أن الكتابة بهذا المناخ ليست مناسبة، وعقب فقال:ولا ينبغي عندي تنازع، ما أنا فيه خير مما تدعوني إليه، قوموا عني !
وهكذا نجح عمر وحزبه بالحيلولة دون رسول الله وكتابة ما أراد !
وقد تناولنا هذه الحادثة المفجعة في كتابنا نظرية عدالة الصحابة وكتابنا الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية .
حادثة لا مثيل لها في التاريخ البشري: الرسول على اتصال دائم مع الوحي، وهو رئيس الدولة، ما زال رئيساً، وما زال نبياً، وهو يجلس في بيته لا في بيت عمر، ولا في بيت أحد من حزب عمر، وهو مريض ويريد أن يكتب وصية قبل أن يتوفى، تماماً كما فعل أبو بكر، وكما فعل عمر نفسه، وكما يفعل أي مسلم، أو أي إنسان ! فَمَن الذين جعل عمر وصياً على الرسول، ونائباً عن المسلمين حتى يكسر هو وحزبه خاطر النبي الشريف فيقول له: أنت تهجر وعندنا القرآن، وهو يكفينا ويردد حزبه هذه المقولة في مقام النبي الأعظم !
هل هو مسلم حقاً من يقول مثل هذه الألفاظ النابية لرسول الله ؟!
كيف يعتذرون عن هذه الحادثة، كيف يبررونها ؟!
هل عمر أحب إليهم من رسول الله ؟! بئس للظالمين بدلاً !
لقد صار التحالف المكون من بطون قريش مهاجرها وطليقها، ومن منافقي المدينة وما حولها من الأعراب، ومن المرتزقة، دولة حقيقية برئاسة عمر وأبي بكر وبقية قادة التحالف، بيدها السلطة الفعلية والنفوذ، ولكن بدون إعلان !
دولة تؤمن بأن القرآن جاءها عن طريق الرسول، وأن محمداً رسولٌ بلغ القرآن وانتهى دوره، وكل ما قاله ويقوله لا يقدم ولايؤخر، لأن القرآن وحده يكفي!
أقول:لايمكنك أن تفهم حقيقة الأمرحتى تعرف سبب مزايدات عمر وهدفه منها؟! فقد كان عمر يرى أن الفرصة جاءت للمسلمين في الحديبية ليدخلوا مكة بالقوة ويقتلوا قادة قريش ويحكموا مكة ! فقد كانت الحديبية في السنة السابعة للهجرة، بعد انتصار المسلمين على قريش في بدر، وتعادلهم معها في أحد، ثم انتصارهم عليها وعلى الأحزاب، وهزيمتهم لليهود وإجلائهم من ضواحي المدينة .
وهم الآن على أبواب مكة بألف وأربع مئة مقاتل، وقد خافت منهم قريش، ولا شك أنها ستنهزم إن قاتلتهم، فلماذا الضعف وتحمل إذلال قريش القديم للمسلمين، وإعطاؤهم (الدنية ) في الدين؟!
لكن من أعطى لعمر هذا الحق بأن يفكر للمسلمين ويقرر لهم ؟
فجوابه أنه أحد قادتهم وله الحق في ذلك .
وما هو موقع النبي(ص) إذن ؟
جوابه: أنه نبي لكن يجب تنبيهه الى الأمر والإصرار عليه ! فإن لم يقبل فيجب تحريك المسلمين ضده، وفرض الأمر الواقع عليه وإجباره على قتال المشركين وفتح مكة !
ولكن النبي(ص) يقول إن ربه أمره بالصلح ولو كان فيه تنازل للمشركين !
وجواب عمر أن هذا اجتهاده وليس وحياً، وعلينا أن نفرض عليه اجتهادنا !
والسؤال: ألا تخاف أن يغضب النبي عليك ؟! وجوابه: كلا، فحتى لو غضب فإنه لا يتخذ إجراء ضد أصحابه، ثم يرضى بعدها !
وتسأله: ألا ترى أن النبي(ص) يواصل مفاوضته مع سهيل ويريد توقيع الصلح ؟وجوابه: يجب العمل لمنع توقيع الصلح، ثم العمل لنقضه حتى لو وقعه النبي، فهذه فرصة لأن ندخل مكة فاتحين، ونرى زعماء قبائل قريش قتلى أو أسرى أذلاء !
ثم تسأله: وهل أنت من أهل الحرب حتى تدعو اليها ؟ وجوابه أن المسلمين أهل حرب وقتال، وأنه هو من كبار أصحاب نبيهم .
ومهما وجهت الى عمر من أسئلة فرضها تصرفه الغريب، فلها عنده جواب !
والنتيجة أن النبي يرى وأنا أرى، ولا يجب أن ألتزم برأيه فلست من عباد محمد ! وليس كل ما يقول إنه وحي من ربه هو وحي، بل حتى لو كان وحياً، فالمجال مفتوح للرأي الآخر !
هذا هو تفكير عمر بن الخطاب العدوي، الذي كان شخصاً مغموراً في مكة فدخل قبيل الهجرة في الإسلام، وتدخل في عمل النبي(ص) وتصدى للأمور السياسية والقيادية الى جانبه فكان أجرأ الناس عليه، بل انتقد قيادته في أحد وقال: «لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأمر شَىئٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا » وها هو في الحديبية على مقربة من مكة يحلم بالدخول اليها قيادياً فاتحاً، ويفرح بذلة زعماء قبائلها وصعود نجم بني عدي الذين طردوهم من مكة لما سرقوا بعيراً فسكنوا في خيم عند صخور الحثمة !
أما المسلم لربه تعالى حق الإسلام، والمسلِّم لنبيه(ص) حق التسليم، فترتعد فرائصه من أفكار عمر، ولا يسمح لنفسه أن تخطر بباله فضلاً عن أن يتخاذها مسلكاً ومنهجاً، لأنه يؤمن بأن النبي(ص) معصوم مسدد من ربه:وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَإِلا وَحْيٌ يُوحَى ! وأن الله لم يرسله إلا ليطاع: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللهِ. ولأن الله أمره بالخصوص بطاعة الرسول حرفياً فقال:يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ . وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ » !
س: لو كانت هذه المزايدات مرة واحدة لقلتم إنها اشتباه أو اجتهاد، لكن تعددها يكشف عن منهج عند صاحبها وحالة في شخصيته، فما تقولون ؟!
2010-04-06 11:27:35