الزهراء
» قاد عمر موجة العداء لبني هاشم في حياة النبي(ص) !
جاء في العقائد الإسلامية(3/275) عداوة قريش لأسرة النبي(ص) ! وأورد سماحة الشيخ الكوراني أحاديث صحيحة من مصادرهم ،تثبت أن الدافع الأساسي لتكذيب قريش للنبي(ص) كان سياسياً، لأنهم إذا آمنوا بنبوته(ص) فقد اعترفوا بالقيادة لبني هاشم وهم لايريدون ذلك ! فكانوا شديدين في تكذيبه ومواجهته ! وكان بعضهم يفاوضون النبي(ص) على الإيمان بنبوته بشرط أن يكون لهم الأمر من بعده! لكنه(ص) كان مبلغاً عن ربه، وليس مساوماً على الأمر بعده !
وبعد فتح مكة اضطروا الى إعلان إسلامهم، فكانو يستثنون النبي(ص) ويذمون بني هاشم ! وعندما جاءت ألوف منهم الى المدينة أخذوا يعملون لتشويه سمعة بني هاشم لعزلوهم ويأخذوا الخلافة ! وقادهم في ذلك عمر بن الخطاب ! فقد روى أحمد (4/166)، وصححه في الزوائد : « أتى ناس من الأنصار النبي (ص) فقالوا : إنا نسمع من قومك حتى يقول القائل منهم: إنما مثل محمد نخلة نبتت في الكبا (المزبلة) ! فقال رسول الله (ص): أيها الناس من أنا؟ قالوا: أنت رسول الله، قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب - قال فما سمعناه ينتمي قبلها - ألا أن الله عز وجل خلق خلقه ثم فرقهم فرقتين، فجعلني في خير الفريقين، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة، ثم جعلهم بيوتاً فجعلني في خيرهم بيتاً، فأنا خيرهم بيتاً وخيرهم نفساً».
وروى الحاكم(4/73) بسند موثق عن عبد الله بن عمر قال: «إنا لقعود بفناء رسول الله(ص) إذ مرت امرأة فقال رجل من القوم: هذه ابنة محمد، فقال رجل من القوم : إن مثل محمد في بني هاشم مثل الريحانة في وسط النتن ! فانطلقت المرأة فأخبرت النبي(ص)فجاء النبي(ص)يعرف في وجهه الغضب، ثم قام على القوم فقال: ما بال أقوال تبلغني عن أقوام ! إن الله عز وجل خلق السماوات سبعاً فاختار العليا منها فسكنها وأسكن سماواته من شاء من خلقه، وخلق الخلق فاختار من الخلق بني آدم، واختار من بني آدم العرب، واختار من العرب مضر، واختار من مضر قريشاً، واختار من قريش بني هاشم، واختارني من بني هاشم، فأنا من خيار إلى خيار » .
وروى مجمع الزوائد:8/216، بسند موثق: «عن ابن عباس قال: توفي ابن لصفية عمة رسول الله(ص)فبكت عليه وصاحت، فأتاها النبي فقال لها: يا عمة ما يبكيك ؟ قالت توفي ابني، قال: يا عمة من توفي له ولد في الإسلام فصبر، بنى الله له بيتاً في الجنة. فسكتت، ثم خرجت من عند رسول الله(ص)فاستقبلها عمر بن الخطاب فقال: يا صفية قد سمعت صراخك، إن قرابتك من رسول الله لن تغني عنك من الله شيئاً! فبكت فسمعها النبي(ص)وكان يكرمها ويحبها فقال: يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت؟! قالت: ليس ذاك أبكاني يا رسول الله، استقبلني عمر بن الخطاب فقال إن قرابتك من رسول الله لن تغني عنك من الله شيئاً ! قال: فغضب النبي(ص) وقال: يا بلال هجر بالصلاة فهجر بلال بالصلاة، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع! كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي فإنها موصولة في الدنيا والآخرة » !
وروايته الصحيحه في تفسير القمي:1/188، عن الإمام الباقر(ع) قال: «إن صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها، فأقبلت، فقال لها الثاني: غطي قرطك فإن قرابتك من رسول الله لاتنفعك شيئاً، فقالت له: هل رأيت لي قرطاً يا بن اللخناء !
ثم دخلت على رسول الله(ص) فأخبرته بذلك وبكت، فخرج رسول الله(ص) فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ! لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أحوجكم !
لا يسألني اليوم أحد من أبواه إلا أخبرته ! فقام إليه رجل فقال: من أبي؟ فقال: أبوك غير الذي تدعى له ! أبوك فلان بن فلان ! فقام آخر: فقال من أبي يا رسول الله ؟ فقال أبوك الذي تدعى له ثم قال رسول الله(ص) :ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع ! لا يسألني عن أبيه؟! فقام إليه الثاني فقال له: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، أعف عني عفى الله عنك » !
أقول: هذا موضوع كبير، فيه أحاديث كثيرة وأحداث مهمة، منها أن النبي (ص) واجه الطاعنين بأسرته بالطعن في أنسابهم! وتحداهم في المسجد، وكان معه جبرئيل(ع) ، أن يسألوه عن آبائهم ! راجع في الموضوع ما كتبناه في العقائد الإسلامية (3/275) والبخاري:1/31.، وابن ماجة:/546، و أحمد:3/39و162 و177 و: 5/296 و3
3، والبيهقي: 4/286، وعبد الرزاق:11/379، وفردوس الأخبار: 4/399 وأسد الغابة : 1/134، الدر المنثور:2/335، و:4/3
9، وكنز العمال : 4/443 و:13/453 وغيرها.
أسئلة:
س1: يقول عمر إنه استوعب من النبي(ص) كلامه عن فضل بني هاشم، ولذلك خطب من علي(ع) ابنته ليكون له نسب وصهر الى النبي(ص) ، فقد نقل عمر عن النبي(ص) قوله: «ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي، فإنها موصولة في الدنيا والآخرة فقال عمر: فتزوجت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما لما سمعت من رسول الله (ص) يومئذ، أحببت أن يكون لي منه سبب ونسب » (مجمع الزوائد:8/216، والحاكم: 3/142، والإستيعاب:4/1955، والدر المنثور:3/32، عن عبد الرزاق وعبد بن حميد).
والسؤال: هل نسي ذلك عندما هاجم بيت علي وفاطمة(عليها السلام) وهددهم أن يحرقه عليهم إن لم يبايعوه ؟! وقالوا له: إن في البيت فاطمة! قال : وإن !؟
س2: ما معنى قول صفية لعمر: «ياابن اللخناء» وهل هو اتهام له في نسبه ؟!
س3: روى الجميع أن النبي(ص) تحدى الطاعنين في أسرته، وطعن في أنسابهم، وأمرهم أن يسألوه عن آبائهم الحقيقيين ليخبرهم ! فمن الذي سأله ومن خاف من افتضاحه ولم يسأله ؟!
س4: هل تجدون في مواقف الأنبياء(عليهم السلام) أعنف من موقف النبي(ص) مع أصحابه يوم تحداهم في أنسابهم، ويوم طردهم في مرض وفاته وقال لهم: قوموا عني ؟!
2010-04-06 11:27:35