أياد
» فتح فارس والشام كان وعداً نبوياً
أن النبي(ص) أخبر الناس من أول بعثته بأن الله تعالى وعده أن يورِّث أمته ملك كسرى وقيصر! فكان فتح فارس والروم وعداً نبوياً، وكان المشركون يسخرون من ذلك!
واستمر هذا الوعد عنصراً ثابتاً في مراحل دعوته(ص) ، فكان برنامجاً إلزامياً للسلطة الجديدة بعد وفاته(ص) ، أيّاً كانت تلك السلطة .
في سنن البيهقي:7/283: «فوالذي نفس محمد بيده ليفتحن عليكم فارس والروم»
وفي الكافي:8/216: «عن أبي عبد الله(ع) : لما حفر رسول الله(ص) الخندق مروا بكدية فتناول رسول الله(ص) المعول من يد أمير المؤمنين(ع) أو من يد سلمان رضي الله عنه فضرب بها ضربة فتفرقت بثلاث فرق، فقال رسول الله(ص) : لقد فتح علي في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر، فقال أحدهما لصاحبه: يعدنا بكنوز كسرى وقيصر وما يقدر أحدنا أن يخرج يتخلى»! ونحوه ابن هشام:2/365
وعندما جاءته رسالة تهديد من كسرى أخبره الله تعالى بأنه سيقتله في اليوم الفلاني !
ففي سيرة ابن هشام:1/45: «كتب كسرى إلى باذان: إنه بلغني أن رجلاً من قريش خرج بمكة يزعم أنه بني فسر إليه فاستتبه، فإن تاب وإلا فابعث إليَّ برأسه، فبعث باذان بكتاب كسرى إلى رسول الله (ص) فكتب إليه رسول الله: إن الله قد وعدني أن يقتل كسرى في يوم كذا من شهر كذا، فلما أتى باذان الكتاب توقف لينظر، وقال: إن كان نبياً فسيكون ما قال، فقتل الله كسرى في اليوم الذي قال رسول الله(ص)! قال ابن هشام: قتل على يدي ابنه شيرويه » !
وهذا يدل على أن الإتجاه الى الفتوحات كان خطة نبوية وعقيدة معروفة عند المسلمين، وكانت أي سلطة تأتي بعد النبي(ص) ملزمة بهذه (الستراتيجية) !
س1: بعد وعد النبي(ص) بوعد الله له بفتح بلاد كسرى وقيصر، هل كان باستطاعة أبي بكر وعمر أن لا يبدءا بالفتوحات ؟!
2009-12-11 20:54:39