يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 1,318
زيارات الموقع: 3,695,818
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

الحر الرياحي » هل صحيح أن معاوية بن أبي سفيان فرح بمقتل الإمام الحسن (ع)؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحية طيبة وبعد،

كثيرا ما نستدل على أهل السنة بمجموعة من الأدلة تثبت انحراف معاوية بن أبي سفيان عن صراط الله المستقيم وعن أهل بيت النبوة وقد يجيب بعضهم على تلك الأدلة أنها نشأت عن اجتهاد منه لأنه كما ذكرت الصحاح نقلا عن ابن عباس أنه فقيه

ولكن لدي هنا نص قد يدل دلالة واضحة على ما ندعيه وفلنذكر الرواية بأسانيدها ثم نعلق وننتظر ردود الإخوة


1- روى أحمد بن حنبل في مسنده :

مسند أحمد - (ج 35 / ص 50)
16559 - حدثنا حيوة بن شريح حدثنا بقية حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال وفد المقدام بن معدي كرب وعمرو بن الأسود إلى معاوية فقال معاوية للمقدام أعلمت أن الحسن بن علي توفي فرجع المقدام فقال له معاوية أتراها مصيبة فقال ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره وقال هذا مني وحسين من علي رضي الله تعالى عنهما

2 - وروى الذهبي في سير أعلام النبلاء :

سير أعلام النبلاء - (ج 3 / ص 158)
محمد بن مصفى: حدثنا بقية عن بحير، عن خالد بن معدان، قال: وفد المقدام بن معدي كرب، وعمرو بن الاسود، ورجل من الاسد له صحبة إلى معاوية.فقال معاوية للمقدام: توفي الحسن، فاسترجع. فقال: أتراها مصيبة ؟ قال: ولم لا ؟ وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره وقال: هذا مني، وحسين من علي.فقال للاسدي: ما تقول أنت ؟ قال: جمرة أطفئت.فقال المقدام: أنشدك الله ! هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن لبس الذهب والحرير، وعن جلود السياع والركوب عليها ؟ قال: نعم قال: فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك.فقال معاوية: عرفت أني لا أنجو منك. إسناده قوي.


3- وروى هذه الرواية أيضا أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في سننه فقال :

صحيح وضعيف سنن أبي داود - (ج 9 / ص 131)
حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي حدثنا بقية عن بحير عن خالد قال وفد المقدام بن معدي كرب وعمرو بن الأسود ورجل من بني أسد من أهل قنسرين إلى معاوية بن أبي سفيان فقال معاوية للمقدام أعلمت أن الحسن بن علي توفي فرجع المقدام فقال له رجل أتراها مصيبة قال له ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره فقال هذا مني وحسين من علي فقال الأسدي جمرة أطفأها الله عز وجل قال فقال المقدام أما أنا فلا أبرح اليوم حتى أغيظك وأسمعك ما تكره ثم قال يا معاوية إن أنا صدقت فصدقني وإن أنا كذبت فكذبني قال أفعل قال فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الذهب قال نعم قال فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير قال نعم قال فأنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس جلود السباع والركوب عليها قال نعم قال فوالله لقد رأيت هذا كله في بيتك يا معاوية فقال معاوية قد علمت أني لن أنجو منك يا مقدام قال خالد فأمر له معاوية بما لم يأمر لصاحبيه وفرض لابنه في المائتين ففرقها المقدام في أصحابه قال ولم يعط الأسدي أحدا شيئا مما أخ ذ فبلغ ذلك معاوية فقال أما المقدام فرجل كريم بسط يده وأما الأسدي فرجل حسن الإمساك لشيئه.

وهنا نلاحظ أن أبو داود لم يذكر اسم الرجل الذي قال تلك الكلمة العظيمة ولكن الرجل قد صرح باسمه إمام الحنابلة والذهبي. وبالمناسبة لأبي الطيب محمد شمس الحق العظيم الآبادي كلام رائع في كتابه عون المعبود شرح سنن أبي داود حيث يقول عند شرح هذه الرواية :

عون المعبود - (ج 9 / ص 166)
( فقال له فلان )
: وفي بعض النسخ وقع رجل مكان فلان، والمراد بفلان هو معاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنه، والمؤلف لم يصرح باسمه وهذا دأبه في مثل ذلك.
وقد أخرج أحمد في مسنده من طريق حيوة بن شريح حدثنا بقية حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال وفد المقدام بن معد يكرب وفيه فقال له معاوية أيراها مصيبة الحديث
( أتعدها )
: وفي بعض النسخ أتراها أي أنعد يا أيها المقدام حادثة موت الحسن رضي الله تعالى عنه مصيبة والعجب كل العجب من معاوية فإنه ما عرف قدر أهل البيت حتى قال ما قال، فإن موت الحسن بن علي رضي الله عنه من أعظم المصائب وجزى الله المقدام ورضي عنه فإنه ما سكت عن تكلم الحق حتى أظهره، وهكذا شأن المؤمن الكامل المخلص

أحسنت أيها العلامة المحدث فعلا نطق الحق على لسانك وكلامك لا يحتاج إلى تعليق


أما الألباني فقد صحح الرواية فراجعوا تصحيحه

http://arabic.islamicweb.com/books/albani.asp?id=14925



--------------------------------



إلى هنا يتبين لنا تصحيح إثنان من كبار علماء الحديث عند أهل السنة للرواية ولكن كي يكتمل البحث نذكر قول الشيخ شعيب الأرناؤوط محقق المسند حيث نص على ضعف الرواية بقوله :

مسند أحمد - شعيب الأرناؤوط - (ج 17 / ص 68)
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حيوة بن شريح ثنا بقية ثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان قال وفد المقدام بن معدي كرب وعمرو بن الأسود إلى معاوية فقال معاوية للمقدام : أعلمت ان الحسن بن علي توفي فرجع المقدام فقال له معاوية أتراها مصيبة فقال ولم لا أراها مصيبة وقد وضعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجره وقال هذا مني وحسين من علي رضي الله تعالى عنهما
تعليق شعيب الأرنؤوط : إسناده ضعيف بقية - وهو ابن الوليد - مدلس ويسوي وقد عنعن وباقي رجال الإسناد ثقات

ولكن لله الحمد قد صرح بقية بن الوليد - وهو من رجال الصحيح - بالسماع حيث يقول حدثنا بحير بن سعد كما في عون المعبود وأيضا قد صرح بالتحديث في المسند نفسه

قال الألباني في السلسلة الصحيحة :

السلسلة الصحيحة - (ج 2 / ص 310)
811 - " الحسن مني و الحسين من علي ".

قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 2 / 469 :
أخرجه أبو داود ( 2 / 186 ) و أحمد ( 4 / 132 ) و ابن عساكر ( 4 / 258 / 2 ) من
طريق بقية حدثنا بجير بن سعد عن خالد بن معدان قال : " و فد المقدام بن معدي
كرب و عمرو بن الأسود إلى معاوية، فقال معاوية للمقدام : أعلمت أن الحسن بن
علي توفي ؟ فرجع المقدام، فقال له معاوية : أتراها مصيبة ؟ فقال : و لم لا
أراها مصيبة، و قد وضعه رسول الله في حجره و قال. .. " فذكره.
قلت : و هذا إسناد حسن، رجاله ثقات، و قال المناوي : " قال الحافظ العراقي :
و سنده جيد، و قال غيره : فيه بقية صدوق له مناكير و غرائب و عجائب ".
قلت : و لا منافاة بين القولين، فإن بقية إنما يخشى من تدليسه و هنا قد صرح بالتحديث كما رأيت و هو في رواية أحمد.

فهل كانت نسخة المسند عند الشيخ شعيب تختلف عنها عند الشيخ الألباني ؟ عموما هذا موضوع آخر ولكن ثبت ولله الحمد انتفاء العلة في الرواية فهي صحيحة

فالآن نسأل ونقول ما قولكم في موقف معاوية بن أبي سفيان من مقتل الإمام الحسن ؟ وهل تعتبر هذه محبة له ؟ هل الشماتة بمقتله دلالة على المحبة ؟ وإذا ثبتت الشماتة فما قولكم فيه كصحابي تترضون عليه ؟ أم يجب أن تكفوا عما شجر كما هي العادة

وفي الختام سلام


أضاف بعد ذلك الأستاذ قاسم قائلاً:

قال ابن عبدالبر: وقال قتادة وأبو بكر بن حفص سم الحسن بن علي سمته امرأته جعدة بنت الأشعث بن قيس الكندي.

وقالت طائفة كان ذلك منها بتدسيس معاوية إليها وما بذل لها من ذلك وكان لها ضرائر، والله أعلم.

ذكر أبو زيد عمر بن شبة وأبو بكر بن أبي خيثمة قالا حدثنا موسى ابن إسماعيل قال حدثنا أبو هلال عن قتادة قال دخل الحسين على الحسن فقال يا أخي إني سقيت السم ثلاث مرات لم أسق مثل هذه المرة إني لأضع كبدي فقال الحسين من سقاك يا أخي قال ما سؤالك عن هذا أتريد أن تقاتلهم أكلهم إلى الله‏.

فلما مات ورد البريد بموته على معاوية فقال يا عجباً من الحسن شرب شربة من عسل بماء رومة فقضى نحبه.

المصدر: الاستيعاب في تمييز الأصحاب
2010-06-14 18:55:04
تقييم السؤال [0] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تصنيفات السؤال: »  [أعلام و كتب و فرق »معاوية] 

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

الأسئلة المفضلة

... » المزيد

© Copyright 2009-2012 All rights are reserved to {www.alsoal.com}