حمزة بن مبارك
» آيات مزعومة وتحريفات نسبوها إلى أبيّ بن كعب!
من أساليبهم في تخفيف الجرم.. إشراك الآخرين فيه! وهو أسلوب أكثر محبو عمر من استمعاله لتخفيف مقولاته التحريفية في القرآن، وقد فضحتهم قراءته (فامضوا إلى ذكر الله) التي رووا بشكل قطعي أنها من مختصاته، وأنها من أسباب اختلافه مع أبيّ! لكنك تجدهم نسبوها أيضاً إلى عبد الله بن الزبير، وابن مسعود وابن عباس، وحتى إلى أبيّ بن كعب!!
وكذلك الأمر في بدعة عمر للأحرف السبعة، وحذفه سورتي المعوذتين من القرآن، وغيرها من مقولاته التحريفية للقرآن!
ولهذا السبب صار على الباحث عندما يصل إلى تحريف قرآني ثبت عن عمر، أن يتوقف في صحة نسبته إلى غيره، لأنه قد يكون لغرض تخفيف الجرم عن عمر بإثبات شراكة غيره له!
آية عمر: صراط من أنعمت عليهم.. وغير الضالين، نسبوها إلى أبيّ!
قال السيوطي في الدر المنثور:1/15: (أخرج وكيع، وأبو عبيد، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي داود وابن الأنباري كلاهما في المصاحف من طرق، عن عمر بن الخطاب أنه كان يقرأ: سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين.
وأخرج أبو عبيد وعبد بن حميد وابن أبي داود وابن الأنباري عن عبد الله بن الزبير
قرأ: صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين، في الصلاة.
وأخرج ابن أبي داود عن ابراهيم قال كان عكرمة والأسود يقرآنها: صراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم وغير الضالين).
وفي كنز العمال:2/593: (عن عمر أنه كان يقرأ: سراط من أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين ـ وكيع وأبو عبيد، ص، وعبد بن حميد وابن المنذر، وابن أبي داود، وابن الأنباري معاً في المصاحف).
ورواه البغوي في معالم التنزيل:1/42: والراغب في محاضراته:2/199 وابن جزي في التسهيل.. وغيرهم.. وغيرهم.
ومن بين هذه الروايات المتظافرة، تجدهم رووا رواية نسبوا فيها قراءة عمر إلى أبيّ بن كعب! قال السيوطي في الدر المنثور:1/17: (وأخرج ابن شاهين في السنة عن إسماعيل ابن مسلم قال: في حرف أبي بن كعب: غير المغضوب عليهم وغير الضالين. آمين. بسم الله). انتهى.
ومن الواضح أن ذلك لتخفيف جريمة عمر، أو لتسويق قراءته!
كما أن من الواضح أن قراءة عمر أسبق من قراءة عكرمة وابن الزبير، وأنهما قلداه فيها، فمعنى (أنه كان يقرأ)، يفيد الدوام.
وإذا سألت لماذا كان عمر يقرأ هكذا ويخالف المسلمين كلهم؟! فلا تجد جواباً إلا أنه استذوق ذلك!!
والحمد لله أن أحداً من المسلمين لم يطعه في تصحيحاته للقرآن! وبذلك تجلى قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).
2009-12-13 16:24:10