يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 2,835
زيارات الموقع: 6,380,362
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

م/ كريم » من هو ابن أبزى الذي قربه عمر بدل أبيّ بن كعب؟!
اعتمد عمر على عبد الرحمن ابن أبزى بصفته قارئاً للقرآن، وهو غلام أسود من مكة، وكان في زمن عمر صغير السن فقد توفي نحو سنة72 هجرية كما ذكر الذهبي. ومعنى أبزى: (خروج الصدر ودخول الظهر...يقال: رجل أبزى وامرأة بزواء). (معجم البلدان:1/411)
وكان ابن أبزى مقرباً من سيده نافع بن عبد الحارث بن حبالة الملكاني حليف خزاعة، الذي قيل إنه أسلم يوم الفتح
وأقام بمكة ولم يهاجر. (أسد الغابة:5/7). وكان الملكاني هذا والياً لعمر على مكة والطائف، فغاب وجعل غلامه عبد الرحمن نائبه في ولاية مكة، فأقره عمر لما سمع عنه، ثم أعجب به ونقله إلى المدينة، وجعله من المقربين!
قال ابن الأثير في أسد الغابة:5/7، عن الملكاني: (واستعمله عمر بن الخطاب على مكة والطائف وفيهما سادة قريش وثقيف، وخرج إلى عمر واستخلف على مكة مولاه عبد الرحمن بن أبزى فقال له عمر: استخلفت على آل الله مولاك؟! فعزله واستعمل خالد بن العاص بن هشام). انتهى!
والصحيح أن عمر لم يعزل ابن أبزى بل أقره نائباً لواليه على مكة والطائف ثم رآه وأعجبه وجعله من خاصته، فصار هذا الغلام الخمري من الصحابة وشخصيات التاريخ الإسلامي، لأنه محظوظ بصوته ومعرفته بشئ من الحساب!
وقد ترجم له البخاري في تاريخه:5/245، وروى له في صحيحه:1/87 و88، فتوى عمر بوجوب ترك الصلاة لمن لم يجد ماء، وتحريم التيمم!!
وروى له في:3/44 و45 و46، في شراء السلف، وفي: 4/239 و:6/15 في التوبة على قاتل النفس المحترمة. وروى له مسلم:1/193 و:8 /242. وروى له النسائي في:1/165 و168 و169 و:3/235 و244 و245 و247 و25 و:7/289 و:8/62.
وفي مسلم:2/2 1، أن عمر قال عن ابن أبزى: (إنه قارئ لكتاب الله عز وجل وإنه عالم بالفرائض، أما إن نبيكم (ص) قد قال إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين). انتهى.
يقصد أن عبد الرحمن بن أبزى عالم
بالحساب كزيد بن ثابت، وقارئ للقرآن كأبي بن كعب.
ولعل أهم ما روى ابن أبزى عن عمر السورتين اللتين اخترعهما عمر وسماهما: (الخلع والحفد) وكان يقرؤهما في صلاته أو قنوته! كما في سنن البيهقي:2/211، وكنز العمال:8/74 و75.
هل كان عبد الرحمن بن أبزى مغنياً شارب خمر!
روى النسائي في:8/335، ما يدل على أنه كان يشرب الخمر ولا يكتفي بالنبيذ، قال: (عن سفيان، عن سلمة بن كهيل، عن ذر بن عبد الله، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه قال: سألت أبي بن كعب عن النبيذ فقال: إشرب الماء، واشرب العسل، واشرب السويق واشرب اللبن الذي نجعت به، فعاودته فقال: الخمر تريد، الخمر تريد!!). انتهى.
فهذا هو ابن أبزى، الذي وثقوه ورووا له، ولم يلتفتوا الى تضعيف بعض علمائهم له وقولهم لم يثبت له ولا لأبيه رؤية ولا صحبة للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
كان ابن أبزى في جيش يزيد لقتال الإمام الحسين (عليه السلام)
كان عبد الرحمن بن أبزى من أتباع معاوية ولذا سكن الشام، وشارك في جيش يزيد الذي أرسله لقتال الإمام الحسين (عليه السلام)!
ولا بد أنه كان معروفاً لأن المختار قبض عليه في الكوفة بعد خمس سنين! وقد ذمت الرواية التالية المختار ووصفت ذكاء ابن أبزى في التخلص منه!
قال في الأخبار الطوال ص298: (ولما تجرد المختار لطلب قتلة الحسين هرب منه عمر بن سعد، ومحمد بن الأشعث، وهما كانا المتوليين للحرب يوم الحسين، وأتيَ بعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، وكان ممن حضر قتال الحسين فقال له: يا عدو الله أكنت ممن قاتل الحسين؟ قال: لا، بل كنت ممن حضر ولم يقاتل. قال: كذبت إضربوا عنقه. فقال عبد الرحمن: ما يُمكنك قتلي اليوم حتى تعطى الظفر على بني أمية ويصفو لك الشام، وتهدم مدينة دمشق حجراً حجراً، فتأخذني عند ذلك فتصلبني على شجرة بشاطئ نهر كأني أنظر إليها الساعة!
فالتفت المختار إلى أصحابه وقال: أما إن هذا الرجل عالم بالملاحم، ثم أمر به إلى السجن، فلما جن عليه الليل بعث إليه من أتاه به، فقال له: يا أخا خزاعة، أظرفاً عند الموت؟!
فقال عبد الرحمن بن أبزى: أنشدك الله أيها الأمير أن أموت هاهنا ضيعة. قال: فما جاء بك من الشام؟ قال: أربعة آلاف درهم لي على رجل من أهل الكوفة أتيته متقاضياً.
فأمر له المختار بأربعة آلاف درهم، وقال له: إن أصبحت بالكوفة قتلتك. فخرج من ليلته حتى لحق بالشام)!
عبد الرحمن بن أبزى.. وثقه البخاري وجعله من الصحابة!
قال في الجوهر النقي:2/347، تعليقاً على رواية ابن أبزى التي ادعى فيها أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سهى في صلاته: (قلت: في هذا الحديث علتان، إحداهما أن عبد الرحمن بن أبزى مختلف في صحبته....الخ.). انتهى.
وروى العقيلي في الضعفاء:4/99: أنه كان كذاباً! قال: (حدثنا عبد الله بن علي حدثنا أحمد بن سعيد الرازي حدثنا أحمد بن سليمان حدثنا أبو داود عن شعبة قال أفادني بن أبي ليلى عن سلمة بن كهيل عن عبد الله بن أبي أوفى أن النبي (ص) كان يوتر بثلاث فلقيت سلمة فسألته فقال حدثني بن عبد الرحمن بن أبزى! قلت إنما أفادني عنك عن عبد الله بن أبي أوفى! فقال: ما ذنبي إن كان يكذب عليّ؟!َ).
وفي الإصابة:4/238: (5 9 ) عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي مولاهم تقدم أبوه في الهمزة، وأما عبد الرحمن فقال خليفة ويعقوب بن سفيان والبخاري والترمذي وآخرون: له صحبة. وقال أبو حاتم: أدرك النبي (ص) وصلى خلفه. وقال البخاري هو كوفي....
وسكن عبد الرحمن بعد ذلك بالكوفة وروى عن النبي (ص) وعن أبيه وأبي بكر وعمر وعلي وأبي بن كعب وغيرهم. روى عنه ابناه عبد الله وسعيد وعبد الرحمن بن أبي ليلى والشعبي وأبو مالك الغفاري وغيرهم.
وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقرأت بخط مغلطاي لم أر من وافقه على ذلك. قلت: وقال أبو بكر بن أبي داود: لم يحدث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن تابعي إلا عن عبد الرحمن بن أبزى. لكن العمدة على قول الجمهور والله أعلم).
وقال في:1/176، عن أبيه أبزى: (وقال ابن منده: لاتصح له (لأبزى) صحبة ولارؤية. ثم أخرج حديثه عن بن السكن واستغربه! ورجح أبو نعيم هذه الرواية وقال: لايصح لأبزى رواية ولارؤية، واستصوب بن الأثير كلامه. قلت: وكلام ابن السكن يرد عليه، والعمدة في ذلك على البخاري، فإليه المنتهى في ذلك).
ونلاحظ أن ابن حجر قال: (لكن العمدة على قول الجمهور. ثم قال: والعمدة في ذلك على البخاري، فإليه المنتهى في ذلك)!
فقد اعتبر المقياس الجمهور ثم اعتبره البخاري، وكأن البخاري عنده هو الجمهور، لأنه يتعصب للمحبين لعمر فهو الناطق بلسان الجمهور!
أما لماذا صار عبد الرحمن عندهم خيراً من أبيه أبزى، فلأن أبزى شهد صفين مع علي (عليه السلام)، وبذلك استحق نزع صفة الصحابي عنه، روى ابن خياط148 عن أبزى أنه قال: (شهدنا مع علي ثمان مائة ممن بايع بيعة الرضوان، قتل منا ثلاثة وستون، منهم عمار بن ياسر).
بينما ولده عبد الرحمن أحبه عمر وقربه، فصار من الصحابة! مع أنه كان في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) طفلاً أو غلاماً صغيراً، وكان هو
وأبوه أبزى غلامين لسيد واحد، يعيشان في بيت واحد!
وقال في أسد الغابة:1/44: (أبزى والد عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي ذكره محمد بن إسماعيل (أي البخاري) في الوحدان، ولم تصح له صحبة ولا رؤية. ولابنه عبد الرحمن صحبة ورؤية)!
وقد وجدوا حلاً لذلك بأن عبد الرحمن كان طفلاً في فتح مكة أو في حجة الوداع ورأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو يصلي،وكأن أباه أبزى كان نائماًفلم ير النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)!!
الأسئلة
1 ـ من أين أخذ عبد الرحمن بن أبزى القرآن حتى صار قارئاً؟
2 ـ ما هي النسبة برأيكم بين ابن أبزى وبين أبيّ بن كعب؟
3 ـ هل تقدمون توثيقات البخاري على تضعيفات غيره؟
4 ـ من هو الأفضل عندكم، أبزى الذي شارك في صفين مع أمير المؤمنين (عليه السلام) أم ولده عبد الرحمن الذي شرك في قتال الحسين (عليه السلام)؟
5 ـ ماقولكم فيما رواه عبد الرحمن عن عمر أنه كان يعجبه أن ينزل زوجة النبي في قبرها؟: (عن عامر قال أخبرني عبد الرحمن بن أبزى قال: صليت مع عمر على زينب زوج النبي (ص) فكبر أربعاً ثم أرسل إلى أزواج النبي (ص) من يدخلها قبرها؟ وكان عمر يعجبه أن يدخلها قبرها، فأرسلن إليه: يدخلها قبرها من كان يراها في حياتها، قال: صدقن). (البيهقي في سننه:4/37 وكنز العمال:15/711، عن ابن سعد والطحاوي).
2010-04-06 13:57:35
تقييم السؤال [0] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

© Copyright 2009-2014 All rights are reserved to {www.alsoal.com}