يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 512
زيارات الموقع: 6,681,404
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

أمة الرحمن » تفسيرهم قوله تعالى: عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ واتهامهم النبي صلى الله عليه وآله باتباع الظن، لتبرير اتباع خلفائهم لظنونهم !
قال الله تعالى عن موقف المنافين في غزوة تبوك:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إذا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأرض أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلا قَلِيلٌ.
إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قوماً غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شيئاً وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. إِلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاتَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ. لَوْكَانَ عَرَضًا قريباً وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أنفسهم وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ.
عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ.
لايَسْتَئْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ. إنما يَسْتَئْذِنُكَ الَّذِينَ لايُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ. وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لاعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ. لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالاً وَلاوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ. لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأمور حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أمر اللهِ وَهُمْ كَارِهُونَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ. إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أمرنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ.
قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ.
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا أنا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ. (سورة التوبة: 38 ـ 52 )
هذه الآيات من سورة التوبة نزلت في غزوة تبوك حيث جمع الروم جيشاً هناك لحرب النبي صلى الله عليه وآله فاستنفر المسلمين وقصدهم بنفسه، واستأذنه بعض المؤمنين وعدد من المنافقين أن يتخلفوا عنه مدعين أعذاراً، فقبل منهم وأذن لهم. وفي تفسير القمي:1/293: (والمستأذنون ثمانون رجلاً من قبائل شتى).
وفي طريق عودة النبي صلى الله عليه وآله من تبوك نزلت سورة التوبة التي سميت الفاضحة للمنافقين عموماً، ومنها هذه الآيات في فضح موقفهم من غزوة تبوك.
وقد تمسك مفسروهم بقوله تعالى: عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ. وقالوا إن إذن النبي صلى الله عليه وآله للمنافقين معصية منه لربه وقد خففها بعضهم فجعلها ذنباً صغيراً !
وأطلقوا العنان لخيالهم في ذنوب النبي صلى الله عليه وآله وأخطائه التي عاتبه الله عليها، فعفا عن بعضها، وعاقبه على بعضها كأسرى قريش في بدر !
قال السيوطي في لباب النقول في أسباب النزول ص1 4: (قوله تعالى: عفا الله عنك..الآية. أخرج ابن جرير عن عمرو بن ميمون الأزدي قال: إثنتان فعلهما رسول الله(ص)لم يؤمر فيها بشئ: إذنه للمنافقين وأخذه الفداء من الأسارى، فأنزل الله: عفا الله عنك لم أذنت ) !. انتهى.
واقتصر السيوطي على هذه الرواية وارتضاها، باعتبارها لبَّ ما رويَ في سبب نزول الآية، كما أوردها عامة من فسر الآية وتبناها، أو ناقش فيها.
(راجع تفسير الطبري:1 /184، والدر المنثور للسيوطي:3/247، وفتح القديرللشوكاني:2/367، وعون المعبود:7/325، وتفسير زاد المسير لابن الجوزي:3/3 2 وفيه (وقال سفيان بن عيينة انظر إلى هذا اللطف بدأه بالعفو قبل أن يعيره بالذنب ).
وقال الجصاص في أحكام القرآن:3/152: ( وهذا يدل على أن الإستيذان في التخلف كان محظوراً عليهم، ويدل على صحة تأويل قوله: عفا الله عنك على أنه عفو عن ذنب وإن كان صغيراً ).
وقال ابن أبي شيبة في المصنف:8/223: (حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن عون قال كان يقال: من أحسن الله صورته أخبره بالعفو قبل الذنب: عفا الله عنك لم أذنت لهم ). انتهى.
وقد حاول بعضهم أن يدافع عن النبي صلى الله عليه وآله وينفي ارتكابه لمعصية ربه كالفخر الرازي، لكن الزمخشري زاد على الجميع فنسب اليه الجناية ! وحاشاه صلى الله عليه وآله.
قال في الكشاف:2/192: (عفا الله عنك. كناية عن الجناية لأن العفو مرادف لها ومعناه أخطأت وبئس ما فعلت ! و(لم أذنت لهم) بيان لما كنى عنه بالعفو، ومعناه: مالك أذنت لهم في القعود عن الغزو حين استأذنوك واعتلوا لك بعللهم، وهلا استأنيت بالإذن (حتى يتبين لك) من صدق في عذره ممن كذب فيه ! وقيل: شيئان فعلهما رسول الله(ص)ولم يؤمر بهما: إذنه للمنافقين، وأخذه من الأسارى، فعاتبه الله تعالى.. . فكان عليه أن يتفحص عن كنه معاذيرهم ولا يتجوز في قبولها، فمن ثم أتاه العتاب)!! انتهى.
وقد أجاب أئمة أهل البيت عليهم السلام وعلماء مذهبهم على ذلك بالأجوبة التالية:
الجواب الأول للإمام الرضا عليه السلام
في عيون أخبار الرضا عليه السلام :2/174: (باب ذكر مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون في عصمة الأنبياء عليهم السلام، وهو حديث طويل جاء فيه: (فقال المأمون: لله درك يا أبا الحسن، فأخبرني قول الله عز وجل: لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قال الرضا عليه السلام : لم يكن أحد عند مشركي أهل مكة أعظم ذنباً من رسول الله صلى الله عليه وآله لأنهم كانوا يعبدون من دون الله ثلاث مأة وستين صنماً، فلما جاءهم صلى الله عليه وآله بالدعوة الى كلمة الإخلاص كبُرَ ذلك عليهم وعَظُم، وقالوا: أَجَعَلَ الآلِهَةَ إلهاً واحداً أن هَذَا لَشَئٌ عُجَابٌ. وَانْطَلَقَ الْمَلأُ مِنْهُمْ أن امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ أن هَذَا لَشَئٌ يُرَادُ. مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخرة أن هَذَا إلا اخْتِلاقٌ. فلما فتح الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وآله مكة قال له يا محمد: إنا فَتَحْنَا لَكَ >مكة< فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ مَاتَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ، عند مشركي أهل مكة بدعائك الى توحيد الله فيما تقدم. وَمَا تَأَخَّرَ، لأن مشركي مكة أسلم بعضهم وخرج بعضهم عن مكة ومن بقي منهم لم يقدر على إنكار التوحيد عليه إذا دعا الناس إليه، فصار ذنبه عندهم ذلك مغفوراً بظهوره عليهم.
فقال المأمون: لله درك أبا الحسن، فأخبرني عن قول الله عز وجل: عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ ؟
قال الرضا عليه السلام :هذا مما نزل بإياك أعني واسمعي يا جارة، خاطب الله عز وجل بذلك نبيه وأراد به أمته. وكذلك قوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ، وقوله عز وجل: وَلَوْلاأن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شيئاً قليلاً).
وصدق الإمام الرضا عليه السلام، فالمتأمل في الآية وسياقها لايجد ذنباً أو خطأ للنبي صلى الله عليه وآله ليكون فيه عتبٌ عليه، لأن مصبَّ الحديث عن نفاق المنافقين وتخلفهم وكذبهم. وقوله تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله :عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ، هو في الواقع خطابٌ لهم بأن الله كاشفهم، وتوجيهٌ للمسلمين لأن يكشفوهم ولا يغترُّوا بهم، وفيهم سماعون لهم ! ولذا قال عليه السلام أنه من باب: إياك أعني واسمعي ياجارة:
الجواب الثاني لعدد من علمائنا
قال الشريف المرتضى رحمه الله في تنزيه الأنبياء ص16 : (أما قوله تعالى:عفا الله عنك، فليس يقتضي وقوع معصية ولا غفران عقاب، ولا يمتنع أن يكون المقصود به التعظيم والملاطفة في المخاطبة، لأن أحدنا قد يقول لغيره إذا خاطبه: أرأيت رحمك الله وغفر الله لك، وهو لا يقصد الى الاستصفاح له عن عقاب ذنوبه، بل ربما لم يخطر بباله أن له ذنباً، وإنما الغرض الإجمالي في المخاطبة واستعمال ما قد صار في العادة علماً على تعظيم المخاطب وتوقيره.
وأما قوله تعالى: لمَ أذنت لهم، فظاهره الإستفهام والمراد به التقريع واستخراج ذكر علة إذنه، وليس بواجب حمل ذلك على العتاب، لأن أحدنا قد يقول لغيره لم فعلت كذا وكذا، تارةً معاتباً، وأخرى مستفهماً، وتارة مقرراً، فليس هذه اللفظة خاصة للعتاب والإنكار. وأكثر ما تقتضيه وغاية ما يمكن أن يدعى فيها أن تكون دالة على أنه صلى الله عليه وآله ترك الأولى والأفضل، وقد بينا أن ترك الأولى ليس بذنب، وإن كان الثواب ينقص معه، فإن الأنبياء عليهم السلام يجوز أن يتركوا كثيراً من النوافل). انتهى.
وقال الطوسي في تفسير التبيان:5/226: ( وقال أبو على الجبائي: في الآية دلالة على أن النبي صلى الله عليه وآله كان وقع منه ذنب في هذا الإذن، قال: لأنه لا يجوز أن يقال لم فعلت ما جعلت لك فعله؟ كما لا يجوز أن يقول لم فعلت ما أمرتك بفعله. وهذا الذي ذكره غير صحيح، لأن قوله عفا الله عنك إنما هي كلمة عتاب له صلى الله عليه وآله لمَ فعل ما كان الأولى به أن لايفعله، لأنه وان كان له فعله من حيث لم يكن محظوراً فإن الأولى أن لايفعله، كما يقول القائل لغيره إذا رآه يعاتب أخاً له: لم عاتبته وكلمته بما يشق عليه؟ وإن كان له معاتبته وكلامه بما يثقل عليه. وكيف يكون ذلك معصية وقد قال الله في موضع آخر: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ، وإنما أراد الله أنه كان ينبغي أن ينتظر تأكيد الوحي فيه. ومن قال هذا ناسخ لذلك فعليه الدلالة). انتهى.
وقال الطبرسي في مجمع البيان:5/6 : (وهل كان هذا الإذن قبيحاً أم لا ؟ قال الجبائي: كان قبيحاً، ووقع صغيراً، لأنه لا يقال في المباح لم فعلته، وهذا غير صحيح...الخ.).
وقال المجلسي في البحار:17/46: ( أقول: يجوز أن يكون إذنه صلى الله عليه وآله لهم حسناً موافقا لأمره تعالى، ويكون العتاب متوجهاً إلى المستأذنين الذين علم الله من قبلهم النفاق، أو إلى جماعة حملوا النبي صلى الله عليه وآله على ذلك كما مر مراراً، ومن هذا القبيل قوله تعالى :يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ. .. (المائدة:116) ولا تنافي بين كون استيذانهم حراماً وإذنه صلى الله عليه وآله بحسب ما يظهرونه من الأعذار ظاهراً واجباً أو مباحاً ).
وقال الطباطبائي في تفسير الميزان:9/285:( والآية كما ترى وتقدمت الإشاره إليه في مقام دعوى ظهور كذبهم ونفاقهم وأنهم مفتضحون بأدنى امتحان يمتحنون به. ومن مناسبات هذا المقام إلقاء العتاب إلى المخاطب وتوبيخه والإنكار عليه كأنه هو الذي ستر عليهم فضائح أعمالهم وسوء سريرتهم، وهو نوع من العناية الكلامية يتبين به ظهور الأمر ووضوحه، لا يراد أزيد من ذلك فهو من أقسام البيان على طريق: إياك اعني و اسمعي يا جارة. فالمراد بالكلام إظهار هذه الدعوى لا الكشف عن تقصير النبي صلى الله عليه وآله وسوء تدبيره في إحياء أمر الله، وارتكابه بذلك ذنباً حاشاه، وأولوية عدم الإذن لهم معناها كون عدم الإذن أنسب لظهور فضيحتهم، وأنهم أحق بذلك لما بهم من سوء السريرة وفساد النية، لا لأنه كان أولى وأحرى في نفسه، وأقرب وأمس بمصلحة الدين.
والدليل على هذا الذي ذكرنا قوله تعالى بعد ثلاث آيات: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلا خَبَالاً وَلأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ. إلى آخر الايتين، فقد كان الأصلح أن يؤذن لهم في التخلف ليصان الجمع من الخبال وفساد الرأي وتفرق الكلمة، والمتعين أن يقعدوا فلا يفتنوا المؤمنين بإلقاء الخلاف بينهم والتفتين فيهم وفيهم ضعفاء الإيمان ومرضى القلوب، وهم سماعون لهم، يسرعون إلى المطاوعة لهم، ولو لم يؤذن لهم فأظهروا الخلاف كانت الفتنه أشد، والتفرق في كلمه الجماعة أوضح وأبين. ويؤكد ذلك قوله تعالى بعد آيتين:وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ، فقد كان تخلفهم ونفاقهم ظاهراً لائحاً من عدم إعدادهم العده، يتوسمه في وجوههم كل ذي لب، ولا يخفى مثل ذلك على مثل النبي صلى الله عليه وآله وقد نبأه الله بأخبارهم قبل نزول هذه السورة كراراً، فكيف يصح أن يعاتب هاهنا عتاباً جدياً بأنه لمَ لمْ يكف عن الإذن ولم يستعلم حالهم حتى يتبين له نفاقهم ويميز المنافقين من المؤمنين. فليس المراد بالعتاب إلا ما ذكرناه.
ومما تقدم يظهر فساد قول من قال إن الآية تدل على صدور الذنب عنه صلى الله عليه وآله لأن العفو لا يتحقق من غير ذنب، وإن الإذن كان قبيحاً منه صلى الله عليه وآله ومن صغائر الذنوب، لأنه لا يقال في المباح لم فعلته. انتهى.وهذا من لعبهم بكلام الله سبحانه ولو اعترض معترض على ما يهجون به في مثل المقام الذي سيقت الآية فيه لم يرضوا بذلك. وقد أوضحنا أن الآية مسوقه لغرض غير غرض الجد في العتاب.
على أن قولهم إن المباح لايقال فيه لمَ فعلت، فاسدٌ، فإن من الجائز إذا شوهد من رجح غير الأولى على الأولى أن يقال له لم فعلت ذلك ورجحته على ما هو أولى منه ؟ على أنك قد عرفت أن الآية غير مسوقه لعتاب جدي.
ونظيره ما ذكره بعض آخر حيث قال: إن بعض المفسرين ولا سيما الزمخشري قد أساؤوا الأدب في التعبير عن عفو الله تعالى عن رسوله صلى الله عليه وآله في هذه الآية وكان يجب أن يتعلموا أعلى الأدب معه صلى الله عليه وآله إذ أخبره ربه ومؤدبه بالعفو قبل الذنب، وهو منتهى التكريم واللطف. وبالغ آخرون كالرازي في الطرف الآخر فأرادوا أن يثبتوا أن العفو لا يدل على الذنب، وغايته أن الإذن الذي عاتبه الله عليه هو خلاف الأولى. وهو جمود مع الإصطلاحات المحدثة والعرف الخاص في معنى الذنب وهو المعصية، وما كان ينبغي لهم أن يهربوا من إثبات ما أثبته الله في كتابه تمسكاً باصطلاحاتهم وعرفهم المخالف له ولمدلول اللغه أيضاً، فالذنب في اللغة كل عمل يستتبع ضرراً أو فوت منفعة أو مصلحة مأخوذ من ذنب الدابة وليس مرادفاً للمعصية بل أعم منها.... فقد كان النبي ص يتوسم منهم النفاق والخلاف ويعلم بما في نفوسهم، ومع ذلك فعتابه صلى الله عليه وآله بأنه لمَ لم يكفَّ عن الإذن ولم يستعلم حالهم ولم يميزهم من غيرهم، ليس إلا عتاباً غير جدي للغرض الذي ذكرناه..... وقد كانوا تظاهروا بمثل ذلك يوم أحد وقد هجم عليهم العدو في عقر دارهم فرجع ثلث الجيش الاسلامي من المعركة ولم يؤثر فيهم عظة ولا إلحاح حتى قالوا لو نعلم قتالاً لاتبعناكم، فكان ذلك أحد الأسباب العاملة في انهزام المسلمين). انتهى.
الجواب الثالث
أن العتاب المشاهد في الآية طريقي ولا موضوعية له، لأنه جزء من السياق الذي هو تصعيد كشف المنافقين والدعوة الى كشفهم. فلا ذنب للنبي صلى الله عليه وآله كما زعموا، ولا عتب، ولا ناسخ ولا منسوخ ! وأين الذنب النبوي في قوله تعالى في خطاب كريم جميل: عفا الله عنك أيها النبي الرحيم حيث أذنتَ لهم بكرم أخلاقك، فتخلفوا عنك، ولو أنك لم تأذن لهم لرأيت عصيانهم ونفاقهم !
فصيغة: عَفَا اللهُ عَنْكَ...ليس مصبُّها فعل النبي صلى الله عليه وآله، بل معناها أن ذات هؤلاء خبيثة، ولو لم تأذن لهم لكشفتها، فمن الآن فاكشفها وحذِّر المسلمين منهم !
ولذلك يصح استعمالها حتى لو كان قبلها آية في تخيير النبي صلى الله عليه وآله بالإذن لهم ! فهي كقولك لولدك الذي سامح شخصاً بديْن له عليه بموافقتك، لادعائه أنه ليس عنده مال وأنه سيوفيه في المستقبل، فتقول لولدك أمام الناس أو بحضور الشخص: إنه رجل كاذب وعفا الله عنك لم سامحته، فلو لم تسامحه لا نكشف لك وللناس كذبه، فإن عاد فلا تسامحه واكشف كذبه.
وأين الذنب في كرم أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وإذنه لهم، وقد أستأذنه المنافقون من قبل في غزوة الأحزاب للمدينة وقال الله عنهم: وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النبي يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلا فِرَارًا. (الأحزاب:13) وأنزل عليه التخيير في الإذن للمؤمنين، وهو تخيير يشملهم لتظاهرهم بالإيمان، فقال في سورة النور: فإذا اسْتَئْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ..؟! وغزوة الأحزاب سنة أربع أو خمس للهجرة، وغزوة تبوك سنة تسع للهجرة ؟!!
الجواب الرابع
لايمكن لنا أن نقبل أن النبي صلى الله عليه وآله قد عصى ربه أو عاتبه ربه على شئ، بعد أن قال عنه سبحانه: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى، فالذي لاينطق كلمة عن هوى، لايمكن أن يفعل فعلاً عن هوى ؟!!
الجواب الخامس
أخبر الله تعالى بأنه هو الذي ثبطهم عن النفر من النبي صلى الله عليه وآله لأنه كره انبعاثهم ! قال تعالى: وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ. فتخلفهم كان لازماً، وإذن النبي صلى الله عليه وآله لهم كان مطابقاً لما هو لازم في علمه سبحانه، فكيف يعاتبه على مساعدته على ما هو لازم وضروري؟!
بل ينبغي القول بأن من وسائل تثبيط الله تعالى لهم إلهامه لنبي صلى الله عليه وآله أن يأذن لهم بالتخلف عنه، فهو لاينطق عن الهوى.
الجواب السادس
روى الجميع أن جبرئيل عليه السلام نزل على النبي صلى الله عليه وآله بعد وقعة الخندق، وأمره أن يغزو بني قريظة الذين ناصروا الأحزاب فقال له: ( عفا الله عنك، وضعت السلاح ولم تضعه الملائكة ). ولم يقل أحد من المسلمين بأن وضعه السلاح بعد الخندق كان خطأ أو معصية ! فكيف صارت نفس العبارة دالة على الذنب في تبوك، ولم تكن تدل على ذنب قبل خمس سنوات في الأحزاب ؟!
ففي تفسير فرات الكوفي ص174: (عن محمد بن كعب القرظي قال: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من الأحزاب قال له جبرئيل عليه السلام : عفا الله عنك أوضعتهم السلاح، ما زلت بمن معي من الملائكة نسوق المشركين حتى نزلنا بهم حمراء الأسد، أخرج وقد أُمرتَ بقتالهم وإني عادٍ بمن معي أزلزل بهم حصونهم حتى تلحقونا ! فأعطى علي بن أبي طالب عليه السلام الراية وخرج في أثر جبرئيل. ...)
وفي فتح الباري:7/318: (عن عائشة عند أحمد والطبراني: فجاءه جبريل وإن على ثناياه لنقع الغبار، وفي مرسل يزيد بن الأصم عند بن سعد فقال له جبريل: عفا الله عنك وضعت السلاح ولم تضعه ملائكة الله...).
وفي مصنف ابن أبي شيبة:8/5 4: (لما كشف الله الأحزاب ورجع النبي(ص) إلى بيته فأخذ يغسل رأسه أتاه جبريل، فقال: عفا الله عنك، وضعت السلاح ولم تضعه ملائكة السماء، أتينا عند حصن بني قريظة، فنادى رسول الله (ص) في الناس أن ائتوا حصن بني قريظة...). ورواه الطبري في تفسيره :21/181، والسيوطي في الدر المنثور:5/193، والجصاص في الفصول:3/242
بل روى في بحار الأنوار:18/39 ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال عن معراجه: ( كنت نائماً في الحجر إذ أتاني جبرئيل فحركني تحريكاً لطيفاً، ثم قال لي: عفا الله عنك يامحمد قم واركب، ففد إلى ربك، فأتاني بدابة دون البغل، وفوق الحمار، خطوها مد البصر، له جناحان من جوهر، يدعى البراق...). انتهى.
فهل كان العفو المذكور والعروج برسول الله صلى الله عليه وآله جزاء على معصية ؟!
الجواب السابع
من تخبطهم في تفسير الآية أنهم قالوا إن إذن النبي صلى الله عليه وآله للمنافقين كان معصية ارتكبها النبي صلى الله عليه وآله وغفرها له الله تعالى، ثم نسخ الآية وأجاز له أن يأذن لمن شاء منهم فقال في سورة النور: إنما الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وإذا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أمر جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَئْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَئْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ فإذا اسْتَئْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. (النور:62)
قال في الدر المنثور:3/247: (وأخرج النحاس في ناسخه عن ابن عباس في قوله: عفا الله عنك لم أذنت لهم.. الآيات الثلاث. قال: نسختها فإذا استاذنوك لبعض شانهم فأذن لمن شئت منهم..). انتهى. وذكر السيوطي مثله عن ابن المنذر، وابن أبي حاتم، والنحاس، وأبي الشيخ، عن قتادة. وذكره الجصاص في أحكام القرآن:3/ 151 و السدوسي في الناسخ والمنسوخ ص43، وابن حزم في الناسخ والمنسوخ ص4 ، وغيرهم، فلم أرجع الى تفسير لهم إلا وجدته يذكر ذلك !
وقد فات هؤلاء الوضاعين والحشويين ومن اعتمد عليهم، أن سورة النور نزلت قبل التوبة بأربع سنوات أو خمس، وأن المتقدم لايكون ناسخاً للمتأخر !
هذا إذا صح النسخ هنا أصلاًً، قال السيد الخوئي في البيان ص357:(والحق أن الآيات الثلاث لانسخ فيها، لأن صريحها أن المنع من الإستيذان وعتاب النبي صلى الله عليه وآله على اذنه إنما هو في مورد عدم تميز الصادق من الكاذب وقد بين سبحانه وتعالى أن غير المؤمنين كانوا يستأذنون النبي في البقاء فراراً من الجهاد بين يديه، فأمره بأن لايأذن لأحد إذا لم تبين الحال، أما إذا تبين الحال فقد أجاز الله المؤمنين أن يستأذنوا النبي في بعض شأنهم، وأجاز للنبي صلى الله عليه وآله أن يأذن لمن شاء منهم،وإذن فلا منافاة بين الآيتين لتكون إحداهما ناسخة للأخرى).
هدفهم من الإنتقاص من شخصية النبي صلى الله عليه وآله
الذي يريده المنظرون لإثبات الذنوب والأخطاء للنبي صلى الله عليه وآله هو الحجة لتبرير أخطاء الخلفاء والحكام القرشيين، وفتح الباب لهم ولفقهائهم للعمل بالظنون !
إنهم يريدون القول: ما دام النبي صلى الله عليه وآله يذنب ويجتهد ويخطئ في ظنونه، فمعنى ذلك أن الإجتهاد والعمل بالظن مفتوح للأمة، خاصة للخلفاء والفقهاء !
قال السرخسي في المبسوط:16/69: ( وينبني على هذا الفصل(اجتهاد الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وآله ) الإختلاف بين العلماء رحمهم الله في أنه(ص) هل كان يجتهد فيما لم يوح إليه فيه؟ فمنهم من يقول كان ينتظر الوحي وما كان يفصل بالإجتهاد. والصحيح عندنا أنه(ص)كان يجتهد، وما كان يقر على الخطأ. بيانه أنه لما شاور أبا بكر وعمر في حادثة قال قولاً: فإني فيما لم يوح إليَّ مثلكما !!
وقال(ص)للخثعمية: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت تقضيه ؟ فقالت: نعم قال: فديْن الله أحق وهذا قول بالإجتهاد. وقال عليه السلام لعمر في القبلة: أرأيت لو تمضمت بماء ثم بحجته أكان يضرك ؟ وقال في بيان الصدقة على بني هاشم: أرأيت لو تمضمضت بماء أكنت شاربه؟ فهذا ونحوه دليل أنه كان يقضي باجتهاده وما كان يُقَرُّ على الخطأ، فقضاؤه يكون شريعة، والخطأ لا يجوز أن يكون أصل الشريعة، فعرفنا أنه ماكان يقر على الخطأ. وبيان ذلك في قوله تعالى: عفى الله عنك لم أذنت لهم. . الآية. . ). انتهى.
وقال الجصاص في الفصول:3/242: (فقد كان النبي عليه السلام يجتهد في أمر الحروب أحياناً من غير مشاورة، ولا فرق بين الإجتهاد في أمر الحروب وبينه في حوادث الأحكام، ومما فعله في غالب رأيه فأنزل الله تعالى معاتبته بقوله عزوجل: عفا الله عنك لم أذنت لهم، وقال تعالى: عبس وتولى أن جاءه الأعمى، ونحو ذلك من الآي التي نبه الله تعالى نبيه (ص) فيها على موضع إغفاله، وعاتبه عليه ).
وقال في فتح القدير:2/365: (وفي الآية دليل على جواز الإجتهاد منه(ص). انتهى.
الأسئلة
1 ـ بماذا تفسرون منهج المفسرين الرسميين في إثبات أخطاء للنبي صلى الله عليه وآله الذي ذكرناه في مقدمة الفصل, ومنهجهم بالإجماع على تبرير أخطاء أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة، وعدم الإعتراف لهم بأي خطأ ؟!
2 ـ هل تفهمون من قول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله (عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ) أنه ارتكب ذنباً ؟ وهل إذا قال لك أخوك: غفر الله لك، يقصد أنك ارتكبت ذنباً ؟!
3 ـ ما رأيكم في الأجوبة التي أوردناها في نفي الذنب عن النبي صلى الله عليه وآله ؟
4 ـ إذا شك المسلم هل أن النبي صلى الله عليه وآله ارتكب معصية أم لا، فهل ترون أن عليه أن يحتاط ويفتي بأنه صلى الله عليه وآله ارتكب ذنباً ؟!
5 ـ كيف تجمعون بين نسبتة المعصية والذنب الى النبي صلى الله عليه وآله وبين قوله تعالى عنه: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى، فالذي لاينطق كلمة عن هوى كيف يفعل عن هوى ؟!!
6 ـ كيف تجمعون بين نسبة الإجتهاد والعمل بالظن الى النبي صلى الله عليه وآله وبين قوله تعالى: وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى، إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى، فهل رأيتم شخصاً كلامه علمٌ ويقين، وتفكيره ظنٌّ وتخمين ؟!
2010-04-06 13:57:35
تقييم السؤال [0] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

الأسئلة الجديدة

© Copyright 2009-2014 All rights are reserved to {www.alsoal.com}