السيد علي
» لماذا تأخذون بالمتشابه من آيات الصفات، ولا تردونها الى الآيات المحكمة؟
قال أهل البيت عليهم السلام إن الله تعالى يعرف بالعقل والقلب، ويستحيل أن تراه العيون، لأنها لاترى إلا الشئ المادي الذي يخضع لقوانين الزمان والمكان، والله تعالى لاتدركه الأبصار ولا الأوهام:(لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيٌْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ).
أما المخالفون لمذهب أهل البيت عليهم السلام فقالوا إن الله تعالى يرى بالعين في الآخرة، وقال بعضهم يرى بالعين حتى في الدنيا !
ففي البخاري:1/195، عن أبي هريرة قال:(إن الناس قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال: هل تمارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا يا رسول الله. قال: فهل تمارون في الشمس ليس دونها سحاب ؟ قالوا: لا. قال: فإنكم ترونه كذلك !! ).
وفي البخاري:2/141: عن عبدالله بن عمر قال:(ذكر النبي(صلى الله عليه وآله)يوماً بين ظهري الناس المسيح الدجال فقال: إن الله ليس بأعور إلا أن المسيح الدجال أعور العين). انتهى. يعني طمأنهم النبي صلى الله عليه وآله أن عيني الله سالمتان، والحمد لله !
ونقل في هامش شرح الترمذي:6/188 عن ابن العربي: (إن الله لم ينزل هذه الآية (لاتدركه الأبصار)لنفي الرؤية لله ولاجاءت بها عائشة، فإنه سبحانه وتعالى يرى في الدنيا والاخرة جوازاً ووقوعاً ) !
وأول ما ظهرت أحاديث الرؤية بالعين والتشبيه من عمر بن الخطاب قال: (إن كرسيه وسع السموات والأرض، وإن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد إذا رُكِبَ، من ثقله. رواه البزار ورجاله رجال الصحيح). ( مجمع الزوائد:1/ 83 )
وفي رواية السيوطي في الدر المنثور:1/328: عن عبد بن حميد، وابن أبي عاصم في السنة، والبزار، وأبي يعلى، وابن جرير، وأبي الشيخ، والطبراني، وابن مردويه، والضياء المقدسي في المختارة، عن عمر...وإن له أطيطاً كأطيط الرحل الجديد إذا ركب من ثقله، ما يفضل منه أربع أصابع ).
فما معنى تحريم العمل بالمتشابه، ووجوب رد المتشابه من القرآن والسنة الى المحكم منهما، فما بالكم تأخذون بالمتشابه من آيات الصفات، ولا تردونها الى الآيات المحكمة ؟
2009-12-13 17:00:44