يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 48
زيارات الموقع: 3,698,065
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

حامد » قرار الشيخين تغييب سنة النبي(صلى الله عليه و آله) !
قالت عائشة: «جمع أبي الحديث عن رسول الله وكانت خمس مائة حديث، فبات ليلته يتقلب كثيراً ! قالت: فغمني فقلت: أتتقلب لشكوى أو لشئ بلغك؟ فلما أصبح قال: أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك، فجئته بها فدعا بنار فحرقها، فقلت لم أحرقتها ؟ قال: خشيت أن أموت وهي عندي، فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني، فأكون قد نقلت ذاك »! (تذكرة الحفاظ: 1/5) وغرض عائشة تبرير فعل أبيها !ولذلك لم تذكر أنه طلب من الناس أن يأتوه بما كتبوه من حديث النبي(صلى الله عليه و آله) فتصوروا أنه يريد تدوينه، فأتوه به فأحرقه، وادعت أن الأحاديث كانت خمس مائة فقط، ولا بد أنها كانت أكثر !
أما عمر فأحرق السنة ولم يتأرق أبداً ! قال ابن سعد في الطبقات:5/14 : « فأنشد الناس أن يأتوه بها، فلما أتوه بها أمر بتحريقها »!
وقالوا إنه طلب المهلة شهراً عندما ضغط الصحابة عليه ليكتابتها، ثم قال إنه استخار الله فأمره أن يحرقها ولا يسمح حتى بالتحديث بها ! (كنز العمال: 1 /291).
ومن أفضل من استوعب الموضوع المحامي الأردني أحمد حسين يعقوب في كتابه:أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟!
وعقد فيه ثمانية أبواب في كل منها فصول مهمة:
الباب الأول: مكانة سنة الرسول في دين الإسلام .
والثاني: من يؤدي عن النبي(صلى الله عليه و آله) ، من يبين القرآن ومن يبلغ السنة بعد موته؟
والثالث: مخططاتهم لنسف الإسلام وتدمير سنة الرسول بعد موته(صلى الله عليه و آله) !
والرابع: سنة الرسول بعد موت النبي(صلى الله عليه و آله) .
والخامس: منع كتابة سنة الرسول(صلى الله عليه و آله) قبل وبعد استيلائهم على الخلافة .
والسادس: استبدال سنة رسول الله(صلى الله عليه و آله) بسنة الخلفاء !
والسابع: إباحة كتابة ورواية سنة الرسول(صلى الله عليه و آله) بعد مائة عام من تحريمها !
والثامن: أهل بيت النبوة وسنة الرسول(صلى الله عليه و آله) .
وقال السيد شرف الدين في كتابه النص والإجتهاد/138: «المورد (14):في منع كتابة العلم عن رسول الله(صلى الله عليه و آله) . وذلك أن الحاكم أخرج في تاريخه بالإسناد إلى أبي بكر عن رسول الله(صلى الله عليه و آله) : من كتب عليَّ علماً أو حديثاً لم يزل يكتب له الأجر ما بقي ذلك العلم أو الحديث، ومع ذلك لم يدون أيام أبي بكر وعمر شئ من السنن! وقد كان أبو بكر أجمع أيام خلافته على تدوين الحديث عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) فجمع خمس مائة حديث فبات ليلته يتقلب كثيراً فأحرقها ! وعن الزهري عن عروة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول الله(صلى الله عليه و آله) فأشاروا عليه أن يكتبها، فطفق عمر يستخير الله فيها شهراً..فقال: إني كنت أريد أن أكتب السنن، وإني ذكرت قوماً قبلكم كتبوا كتباً فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله ... ثم كتب في الأمصار: من كان عنده شئ فليمحه ...فأنشد الناس أن يأتوه بها فلما أتوه بها أمر بتحريقها...والأخبار متواترة في منعه الناس عن تدوين العلم، وردعه إياهم عن جمع السنن والآثار، وربما حظر عليهم الحديث عن رسول الله مطلقاً وحبس أعلامهم في المدينة الطيبة لكيلا يذيعوا الأحاديث في الآفاق. .
ولا يخفى ما قد ترتب على هذا من المفاسد التي لا تتلافى أبداً! فليت الخليفتين صبرا نفسيهما مع علي بن أبي طالب وسائر الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه من آل محمد (صلى الله عليه و آله) والخيرة من أصحابه، فيحبساهم على جمع السنن والآثار النبوية وتدوينها في كتاب خاص يرثه عنهم من جاء بعدهم من التابعين فتابعيهم في كل خلف من هذه الأمة، شأن الذكر الحكيم والفرقان العظيم، فإن في السنة ما يوضح متشابه القرآن، ويبين مجمله، ويخصص عامه ويقيد مطلقه، ويوقف أولي الألباب على كنهه، فبحفظها حفظه، وبضياعها ضياع كثير من أحكامه، فما كان أولاها بعناية الخليفتين واستفراغ وسعهما في ضبطها وتدوينها، ولو فعلا ذلك لعصمة الأمة والسنة من معرة الكاذبين، بما افتأتوه على رسول الله (صلى الله عليه و آله) ! إذ لو كانت السنن مدونة من ذلك العصر في كتاب تقدسه الأمة لارتج على الكذابين باب الوضع، وحيث فاتهما ذلك كثرت الكذابة على النبي(صلى الله عليه و آله) ولعبت في الحديث أيدي السياسة، وعاثت به السنة الدعاية الكاذبة، ولا سيما على عهد معاوية وفئته الباغية، حيث سادت فوضى الدجاجيل وراج سوق الأباطيل .
وقد كان في وسع الخليفتين وأوليائهما أن يكفوا الأمة شر هؤلاء بتدوين السنن على نحو ما ذكرناه، وما كان ليخفى عليهم رجحان ذلك، ولعلك تعلم أنهم كانوا أعرف منا بلزومه، لكن مطامعهم التي تأهبوا وأعدوا وتعبأوا لها، لا تتفق مع كثير من النصوص الصريحة المتوافرة، التي لا بد من تدوينها لو أبيح التدوين لكونها مما لا يجحد صدوره».
وقال في الصحيح من السيرة :1/59:« فلقد بلغ من تشدد الخليفة في هذا الأمر أنهم يذكرون في ترجمة أبي هريرة أنهم ما كانوا يستطيعون أن يقولوا: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى قبض عمر ! وبالمناسبة فإننا نشير إلى جريمة نكراء ارتكبها الصليبيون الحاقدون ضد التراث العلمي للبشرية، حيث يذكر موندي في تاريخه أن ما أحرقه الأسبان من كتب قرطبة قد بلغ مليوناً وخمسين ألف مجلد، عدا ما أتلفوه مما عثروا عليه في أقاليم الأندلس. أما ويلس فيرى أنهم قد أحرقوا مليون وخمسة آلاف مجلد فقط !
وفي وفيات الأسلاف: أن أسقف طليطلة قد أحرق من الكتب الإسلامية ما ينوف على ثمانين ألف كتاب . وأن الإفرنج لما تغلبوا على غرناطة قد أحرقوا من الكتب النفيسة ما يتجاوز مليون كتاب .
وقال بعض المؤرخين المصريين: إن الباقي من الكتب التي ألفها المسلمون ليس إلا نقطة من بحر مما أحرقه الصليبيون، والتتر، والأسبان .
ولما فتح الإفرنج طرابلس في أثناء الحروب الصليبية أحرقوا مكتبتها بأمر الكونت برترام سنت جيل، ويقال إنها كانت تحتوي على ثلاثة ملايين مجلد . وأضاف جرجي زيدان: وفعل الأسبان نحو ذلك بمكتبات الأندلس لما استخرجوها من أيدي المسلمين في أواخر القرن الخامس عشر ».
وقال المحامي يعقوب في أين سنة الرسول/269: «كان لعمر بن الخطاب مفهومه الخاص به عن سنة الرسول بأنواعها الثلاثة القولية والفعلية والتقريرية. وبقي عمر وفياً لهذا المفهوم في صحة النبي وفي مرضه، وقبل أن يتولى عمر الخلافة وبعد أن تولاها . والظاهر من أقوال عمر ومن تصرفاته أنه كان لا يعتقد بأن كل ما يقوله الرسول أو يفعله صحيحا أو من عند الله !
لقد أقنع نفسه بأن له الحق بإبداء مطالعاته على ما يقوله الرسول أو يفعله ! خاصة في الفترة التي سبقت وفاة الرسول ! وقد وَسِع الرسول الأعظم الرجل بحلمه العظيم، لكونه من أصحابه ولكونه من أصهاره، ولأنه يعرف مفاتيح شخصيته، وطبيعة النفس الإنسانية، وقدر الرسول أن عمر بوقت يطول أو يقصر سيعود لوضعه الطبيعي وسيستقر نفسياً ! ثم إن الرسول الأعظم ليس مخولاً بأن يعاقب الناس على نواياهم، ما لم تخرج هذه النوايا إلى حيز الوجود الخارجي وتأخذ شكل فعل كامل التكوين ومحظور...
قال عبد الله بن عمرو بن العاص: كنت أكتب كل شئ أسمعه من رسول الله أريد حفظه فنهتني قريش..فعمر بن الخطاب كما سيتضح جلياً فيما بعد كان على رأس قريش التي نهت عبد الله بن عمرو عن كتابة كل شئ يسمعه من رسول الله بدعوى أن الرسول يتكلم في الغضب والرضا كما يتضح في نهاية الخبر !
وحسب هذا الخبر الصحيح، فإن عمر كان يعتقد بأنه ليس كل ما يقوله الرسول صحيحاً، وجديراً بالكتابة...
إن عمر لم يكن بعيداً عن المرسوم الذي أصدره الخليفة الأول، والذي أمر فيه المسلمين بأن لا يحدثوا شيئاً عن رسول الله(صلى الله عليه و آله) ! لأنه كان شريكه في أمره وولي عهده كذلك فإن عمر لم يكن بعيداً عن قيام الخليفة بإحراق ما سمعه بنفسه من رسول الله ،وما كتب بيده من سنة رسول الله !
هذه ملامح من موقف عمر بن الخطاب من سنة الرسول قبل أن يتولى الخلافة..» .
2010-04-06 11:27:35
تقييم السؤال [0] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

© Copyright 2009-2012 All rights are reserved to {www.alsoal.com}