حميد
» لو كان عمر محدّثاً لفهم كلام الحقّ الموجّه إليه في القرآن الكريم
في تفسير الآلوسيّ: قال عبد الوهاب الشعراني:. .. واعلم أنّ حديث الحقّ سبحانه للخلق لا يزال أبدا، غير أنّ من النّاس من يفهم أنّه حديث كعمر بن الخطّاب (رض) ومن ورثه من الأولياء، ومنهم من لا يعرف ذلك ويقول: ظهر لي كذا وكذا ولا يعرف أنّ ذلك من حديث الحقّ سبحانه معه؛ وكان شيخنا يقول: كان عمر من أهل سماع المطلق الذين يحدّثهم الله تعالى في كل شيء(روح المعاني، ج25 ص 62. ).
أقول:لا يخفى أنّه لو كان عمر محدّثاً لفهم كلام الحقّ الموجّه إليه مباشرة في القرآن الكريم قبل الحديث عن المناجاة الباطنيّة؛ فالله تعالى قد خاطب عمر بن الخطّاب ومن معه في سورة الحجرات بقوله تعالى
لا تقدّموا بين يدي الله ورسوله واتّقوا الله إنّ الله سميع عليم(الحجرات: 1. ) ومع ذلك بقي يقدّم ويتدخّل في شؤون النبي(ص)كما لو كان شريكه في الرّسالة! وقد بقي يعارض رسول الله غير ملتفت إلى ما تضمنته الآية. ولو كان محدثا كما قيل لعرفت له فاطمة(ع) ذلك، ولما ماتت غاضبة عليه. وكيف يكون محدّثا من آذى فاطمة(ع) بعد أن قال رسول الله(ص)" من آذاها فقد آذاني " ؟!
2009-12-15 12:56:10