حسين أحمد
» أصلح أمر النّاس أربعة وأفسده اثنان
عن حميد بن منهب قال: زرت الحسن بن أبي الحسن فخلوت به فقلت له: يا أبا سعيد أما ترى ما النّاس فيه من الاختلاف؟ فقال لي: يا أبا يحيى، أصلح أمر النّاس أربعة وأفسده اثنان. أمّا الذين أصلحوا أمر النّاس فعمر بن الخطّاب يوم سقيفة بني ساعدة حيث قالت قريش "منّا أمير وقالت الأنصار منّا أمير " فقال لهم عمر: ألستم تعلمون أنّ رسول الله(ص)قال الأئمّة من قريش؟ قالوا: بلى. قال: أو لستم تعلمون أنّه أمر أبا بكر يصلّي بالناس؟ قالوا: بلى. قال: فأيّكم يتقدّم أبا بكر؟ قالوا: لا أحد! فسلّمت لهم الأنصار. ولولا ما احتجّ به عمر من ذلك لتنازع النّاس هذه الخلافة إلى يوم القيامة..( تاريخ دمشق، ج3
ص 286. ).
أقول:هذه شهادات المصوّبين وهم يعلمون أنّ تقدّم أبي بكر للصّلاة لم يكن بأمر من رسول الله(ص)بل كان بأمر من عائشة بنت أبي بكر من غير إذن من رسول الله(ص)، ولو كان النبيّ(ص)هو الذي أمر بذلك لما خرج يجرّ رجليه وأزاح أبا بكر وصلّى بالناس من جلوس. و كيف يأمره بالصّلاة بالنّاس وهو الذي تعجب من وجوده بالمدينة بعد أن جعله واحدا من جند أسامة؟! كان المفروض أن يكون أبو بكر في طريقه إلى مؤتة لا في المدينة. وهذا الكلام من عمر إن صحّ إنّما هو يحلب به حلبا له شطره، يشدّ له أمره اليوم ليردّه إليه غدا. وهو ما حدث فعلا.
2010-04-06 11:27:35