حيدر
» ما لقيك الشّيطان سالكا فجاّ إلاّ سلك فجّا غير فجّك
في صحيح البخاريّ عن ابن مسعود قال: مازلنا أعزّة منذ أسلم عمر.
وفي الصحيحين من حديث سعد بن أبي وقّاص أنّ النبي(ص)قال: إيها
يا ابن الخطّاب، والذي نفسي بيده ما لقيك الشّيطان سالكا فجاّ إلاّ سلك فجّا غير فجّك. ولهما من حديث أبي هريرة لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجال مكلّمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمّتي أحد فعمر. ورأى له النبيّ(ص)قصرا في الجنّة، ورأى أنّه سقاه فضله قالوا فما أوّلته ؟ قال: العلم. ورأى عليه قميصا يجرّه قالوا فما أوّلته؟ قال: الدّين. ورأى أنّه ينزع على قليب ثمّ نزع أبو بكر ذنوبا أو ذنوبين ثمّ نزع حتى روي النّاس، فكان ذلك إشارة للخلافة. وكلّ هذه الأحاديث في الصّحيحين، ورؤيا الأنبياء وحي. وللتّرمذي وصحّحه من حديث ابن عمر مرفوعا إنّ الله جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه.
أقول: إذا فقوله "إنّ النّبيّ غلب عليه الوجع" حقّ لا شكّ فيه، وساعتها يغدو قوله تعالى
وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحىعرضة لطعن أعداء الإسلام في القرآن الكريم، لأنّ الذي يهجر ينطق عن الهوى، وأيّ هوى!
وأمّا زعمهم أنّ النّبي(ص)قال: لعمر: «ما لقيك الشّيطان سالكا فجاّ إلاّ سلك فجّا غير فجّك» فيردّه ما وقع يوم خيبر ويوم أحد ويوم حنين ويوم خيبر
و يوم الأحزاب.
وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من النّاس وإنّي جار لكم فلمّا تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إنّي بريء منكم إنّي أرى ما لا ترون إنّي أخاف الله والله شديد العقاب( الأنفال: 8. ). وكذلك فعل عمر بن الخطاب كما شهد به على نفسه، ونكص على عقبيه، ولابدّ والحال هذه أن يكونا في فجّ واحد.
2009-12-15 13:20:21