يوسف
» نماذج من الأحاديث التي اعترف علماء السنة بأنها موضوعة !
1- قال أبو بكر للأعمى: إقبض على لحيتي وتوسل بها !
«فنهض أبوبكر ووضع لحيته في يد الأعمى وقال: أمسك لحيتي في حب محمد (صلى الله عليه و آله) وقل: يا رب أسألك بحرمة شيبة أبي بكر إلا رددت عليَّ بصري.!
قال فرد الله عليه بصره لوقته ! فنزل جبريل(عليه السلام) على النبي(صلى الله عليه و آله)وقال: يا محمد، السلام يقرؤك السلام ويخصك بالتحية والإكرام، ويقول لك: وعزته وجلاله لو أقسم عليَّ كل أعمى بحرمة شيبة أبي بكر الصديق لرددت عليه بصره، وما تركت على وجه الأرض أعمى ». (الغدير:7/239).
2 شهادة أبي بكر مقدمة على شهادة جبرئيل(عليه السلام) !
« ذكر النسفي أن رجلاً مات بالمدينة فأراد النبي (صلى الله عليه و آله) أن يصلي عليه فنزل جبريل وقال: يا محمد لا تصل عليه فامتنع ،فجاء أبوبكر فقال: يا نبي الله صل عليه فما علمت منه إلا خيراً، فنزل جبريل وقال: يا محمد صلِّ عليه، فإن شهادة أبي بكر مقدمة على شهادتي »! مصباح الظلام للجرداني:2/25 نزهة المجالس: 2/184».(الغدير:7/244).
3. جبرئيل يسجد لآدم مهابة لأبي بكر!
«حدث عالم الأمة الشيخ يوسف الفيشي المالكي قال: كان جبريل إذا قدم أبوبكر على النبي(صلى الله عليه و آله) وهو يحادثه يقوم إجلالاً للصديق دون غيره ! فسأله النبي عن ذلك؟فقال جبريل: أبوبكر له علي مشيخة في الأزل وما ذاك إلا أن الله تعالى لما أمر الملائكة بالسجود لآدم حدثتني نفسي بما طرد به إبليس، فحين قال الله تعال: أسجدوا، رأيت قبة عظيمة عليها مكتوب أبوبكر أبوبكر مراراً وهو يقول: أسجد، فسجدت من هيبة أبي بكر » ! (الغدير:7/251).
4. كلبة من الجن تعضُّ من يسب أبا بكر
زعموا أن أنس بن مالك قال: كنا جلوساً عند رسول الله(صلى الله عليه و آله) إذ أقبل إليه رجل من أصحابه وساقاه تشخبان دماً ،فقال النبي(صلى الله عليه و آله) : ما هذا ؟ قال: مررت بكلبة فلان المنافق فنهشتني ! ثم أقبل إليه رجل آخر من أصحابه وساقاه تشخبان دماً، فقال النبي(صلى الله عليه و آله) :ما هذا ؟ فقال: إني مررت بكلبة فلان المنافق فنهشتني ! فنهض النبي(ص) وقال لأصحابه :هلموا بنا إلى هذه الكلبة نقتلها، فقاموا وأرادوا أن يضربوها فقالت الكلبة بلسان طلق ذلق: لا تقتلني يا رسول الله، إني كلبة من الجن مأمورة أن أنهش من سب أبا بكر وعمر ! (الغدير:7/219، عن عمدة التحقيق للعبيدي/1
5).
5. كان لا يصلي في الليل ولكن يفكر فيشوي كبده حتى يحترق !
«روى المحب الطبري في الرياض النضرة (1/133)أن عمر بن الخطاب أتى إلى زوجة أبي بكر بعد موته فسألها عن أعمال أبي بكر في بيته ما كانت؟ فأخبرته بقيامه في الليل وأعمال كان يعملها . ثم قالت: ألا إنه كان في كل ليلة جمعة يتوضأ و يصلي ثم يجلس مستقبل القبلة رأسه على ركبتيه، فإذا كان وقت السحر رفع رأسه وتنفس الصعداء فيشم في البيت روائح كبد مشوي ! فبكا عمر وقال: أنى لابن الخطاب بكبد مشوي »! (الغدير:7/219).
ثم ذكر صاحب الغدير(رحمه الله) مصادر أخرى لحديث الكبد المشوي، ونقل تعليل علمائهم له بأن النبي(صلى الله عليه و آله) قال: «ما صُبَّ في صدري شئ إلا صببته في صدر أبي بكر ! ولو صبه جبريل في صدر أبي بكر ما أطاقه لعدم مجراه من المماثل، لكن لما صب في صدر النبي(صلى الله عليه و آله)وهو من جنس البشرية فجرى في قناة مماثلة للصديق، فبواسطتها أطاق حمله، ومع ذلك احترق قلبه »! وقد وضعوا هذا الحديث تعويضاً لأبي بكر عن قلة صلاته بالليل ! ومثله حديث: «ما سبقكم أبو بكر بكثرة صوم ولا صلاة، بل بشئ وقر في صدره »(فيض القدير:4/19
) !
كما وضعوا حديث العريش في بدر، تعويضاً له عن فراره من القتال !
6. الملائكة تلبس على زيِّ أبي بكر !
زعموا أن ابن عباس قال: «قال النبي(صلى الله عليه و آله) : هبط جبريل وعليه طنفسه وهو متخلل بها، فقلت ياجبريل ما نزلت الي في مثل هذا الزي ؟! قال: إن الله أمر الملائكة ان تخلل في السماء كتخلل أبي بكر في الأرض»! (تاريخ بغداد:5/442).
7. أبو بكر خير أهل السماوات والأرض !
في الصواعق المحرقة لابن حجر/251: «عن أبي هريرة عن رسول الله (صلى الله عليه و آله):أبوبكر وعمر خير أهل السماء وخير أهل الأرض وخير الأولين وخير الآخرين ».
وفي تاريخ دمشق (3
/395)عن أبي بكر بن عياش قال: «إني أريد أن أتكلم اليوم بكلام لا يخالفني فيه أحد إلا هجرته ثلاثاً، قالوا قل يا أبا بكر ! قال: ما ولد لآدم مولود بعد النبيين والمرسلين أفضل من أبي بكر الصديق . قالوا: صدقت يا أبا بكر ولا يوشع بن نون وصي موسى؟ قال: ولا يوشع بن نون ».
8. أبو بكر أفضل من النبي(صلى الله عليه و آله) ولايحاسب يوم القيامة!
«عن عائشة قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) الناس كلهم يحاسبون إلا أبا بكر» ! (الصواعق المحرقة/74) .
وفي تاريخ بغداد (2/118): «عن أنس قال قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) قلت لجبرئيل حين أسرى بي الى السماء يا جبرئيل أعلى أمتي حساب ؟ قال كل امتك عليها حساب، ما خلا أبابكر الصديق فإذا كان يوم القيامة قيل يا أبابكر أدخل الجنة، قال: ما أدخل حتى أدخل معي من كان يحبني في الدنيا.».
9. أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى!
زعموا أن ابن عباس قال: قال رسول الله(صلى الله عليه و آله) : «ما نفعني في الإسلام مال أحد ما نفعني مال أبي بكر، منه أعتق بلالاً، ومنه هاجر نبيه، ولو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً، ولكنه أخي وصاحبي، وأخوة الإسلام أفضل . أبو بكر وعمر مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ». (تاريخ دمشق:3
/6
و2
6، وتاريخ بغداد:11/383) .
وقد وضعوه ليقابلوا به الحديث المتواتر: علي مني بمنزلة هارون من موسى ! لكن بعض أئمتهم استحى فشهد بأنه موضوع !
قال ابن حجر في لسان الميزان (2/23): « قال الذهبي هذا كذب، وهو من بشر، قال ثم قال ابن عدي: ورواه مسلم بن إبراهيم عن قزعة . قال الذهبي: وقزعة ليس بشئ ».
وبعضهم لم يستح فاحتج به وكابر، وزعم أنه يستوجب تفضيل أبا بكر على علي(عليه السلام) ! قال القرطبي في تفسيره(1/268): «وروي عنه(صلى الله عليه و آله) أنه قال: أبو بكر وعمر بمنزلة هارون من موسى ! وهذا الخبر ورد ابتداء، وخبر علي ورد على سبب، فوجب أن يكون أبو بكر أولى منه بالإمامة ! » .
وقال الباقلاني في التمهيد/463: «فإن قالوا هذا من أخبار الآحاد التي لانعلمها ضرورة ولا بدليل ! قيل: إن جازت لكم هذه الدعوى جاز لخصمكم أن يزعم أن جميع ما رويتموه وتعلقتم به في النص والتفضيل من أخبار الآحاد التي لا نعلمها ضرورة ولا بدليل، فلمَ يلزم القول بها، ولا جواب لهم عن ذلك » .
أقول: جوابنا على ما ذكره البلائي اعتراف أئمتهم بكذب خبرهم، وصحة أخبارنا، ومعنى كلام القرطبي أن الحديث في حق علي(عليه السلام) له سبب هو أن النبي(صلى الله عليه و آله) لم يصحب علياً(عليه السلام) الى تبوك، وتركه والياً على المدينة، فشكى اليه قول المنافقين، فقال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى . لكنه قال ذلك لأبي بكر وعمر بدون مناسبة، فيكون في حقهما أقوى.وقد أخطأ القرطبي، لأن مناسبات الحديث توثيقات له تدل على ظرف صدوره وتتضمن فوائد كثيرة في بحثه، بينما ادعاء المدعي أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال كذا، بدون أن يبين متى ولماذا، أمر يضعف الحديث، ولهذا تجد أن أحاديث الفضائل التي ادعوها لا مناسبة لها، أو مناسبتها غير معقولة وقد تضع اليد على كذب الحديث ! ثم تحايل بعض أئمتهم فحذفوا من الحديث المكذوب فقرة منزلة هارون، واحتجوا بباقيه !
قال الترمذي:5/297 وأبو يعلى:1/418.:«عن علي قال قال رسول الله(صلى الله عليه و آله):رحم الله أبا بكر، زوجني ابنته وحملني إلى دار الهجرة، وأعتق بلالاً من ماله. رحم الله عمر يقول الحق وإن كان مراً ،تركه الحق وما له صديق ! رحم الله عثمان تستحييه الملائكة .رحم الله علياً: اللهم أدر الحق معه حيث دار »!
ويضحكك قول شارحه المباركفوري في تحفة الأحوذي (1
/148):«وحملني إلى دار الهجرة: أي المدينة على بعيره، ولو على قبول ثمنه » !
وزاد عليه في فتح الباري(7/11): «عن عائشة أنها قالت: أنفق أبو بكر على النبي(صلى الله عليه و آله)أربعين ألف درهم »! وتقدم ما يثبت فقر أبي بكر
1
. وزنوا أبا بكر وعمر وعثمان، وطار الميزان !
«عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: وفدنا مع زياد على معاوية بن أبي سفيان، وفينا أبو بكرة، فلما قدمنا عليه لم يعجب بوفد ما أعجب بنا، فقال: يا أبا بكرة حدثنا بشئ سمعته من رسول الله(صلى الله عليه و آله) فقال كان رسول الله (صلى الله عليه و آله)يعجبه الرؤيا الحسنة ويسأل عنها فقال ذات يوم أيكم رأى رؤيا؟ فقال رجل: أنا، رأيت كأن ميزاناً دُلِّيَ من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر بعمر، ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان، ثم رفع الميزان ! فاستاء لها وقد قال حماد أيضاً فساءه ذاك ثم قال(صلى الله عليه و آله): خلافة نبوة ثم يؤتي الله تبارك وتعالى من يشاء». (مسند أحمد :5/5
، وأبو داود:2/398، والترمذي:3/369، وصححه، والنسائي في فضائل الصحابة/12، والحاكم:3/71، وصححه بشرط الشيخين، والطيالسي/116، وروى تكملته:فغضب معاوية فزخ في أقفائنا وأخرجنا ! فقال زياد لأبي بكرة: أما وجدت من حديث رسول الله حديثاً تحدثه غير هذا؟! قال: والله لا أحدثه إلا به حتى أفارقه! قال: فلم يزل زياد يطلب الإذن حتى أذن لنا فأدخلنا فقال معاوية يا أبا بكرة حدثنا بحديث عن رسول الله لعل الله أن ينفعنا به قال: فحدثه أيضاً بمثل حديثه الأول فقال له معاوية: لا أباً لك تخبرنا أنا ملوك فقد رضينا أن نكون ملوكاً ».
أقول: أبو بكرة بن أبي عبيد هو أخ زياد بن أبيه، وكان يمثل الإتجاه المعادي لعلي(عليه السلام) غير المقتنع بمعاوية، ولذا جعل خلافة النبوة تنتهي بعثمان، وأخرج منها علياً(عليه السلام) ! بينما المعتمد عند السنة حديث سفينة مولى النبي(صلى الله عليه و آله) بأن خلافة النبوة ثلاثون سنة، وهو برأينا أيضاً موضوع، مفصل على مقاس آخرين .
أما أمر معاوية لشرطته أن يضربوا أدبار الوفد ويطردوهم، فلأنه أراد شهادة من أبي بكرة بأن حكمه خلافة فشهد بعكسه، فطرده وأهانه ! وقد لاحظت أن أبا بكرة زعم في حديثه المكذوب أن الميزان لما وصل الى علي(عليه السلام) طار وارتفع !
2010-04-06 11:27:35