يمكنكم طباعة السؤال بشكل مطلوب من خلال شريط الأدوات أسفل كل سؤال

آرشيف الأسئلة

البحث في الموقع

إحصائيات الموقع

زيارات الموقع اليوم: 183
زيارات الموقع: 3,698,200
عدد السائلين: 1,045
عدد الأسئلة: 3,370
الأسئلة في قائمة الإنتظار: 0

 

يوسف الجزائري » نكاح المتعة
أجمع السنة على أن سبب تشريع نكاح المتعة هو للضرورة فقط، قال العسقلاني: "... سبب الإذن في نكاح المتعة هو أنهم كانوا إذا غزوا اشتدت عليهم العزوبة فأذن لهم في الاستمتاع فلعل النهي كان يتكرر في كل موطن بعد الإذن..." فتح الباري لابن حجر العسقلاني، ج1 باب نهي رسول الله ص عن نكاح المتعة أخيراً.
"... وكان جائزا في أول الإسلام رخصة للمضطر كأكل الميتة ثم حرم..." مغني المحتاج، كتاب النكاح/ فصل في أركان النكاح، ج3 ض139.
قال عبد الرحمن الجزيري: "... وقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في نكاح المتعة في صدر الإسلام للضرورة..." الفقه على المذاهب الأربعة، ج5 ص61.
وقال: "وبهذا كله يتضح أن نكاح المتعة أو النكاح المؤقت باطل باتفاق المسلمين وما نقل من إباحته في صدر الإسلام فقد كان لضرورة اقتضتها حالة الحرب والقتال" الفقه على المذاهب الأربعة، ج4 ص52.
وقال: " أما أصل مشروعية نكاح المتعة، فهو أن المسلمين في صدر الإسلام كانوا في قلة تقضي عليهم بمناضلة أعدائهم باستمرار، وهذه حالة لا يستطيعون معها القيام بتكاليف الزوجية وتربية الأسرة، خصوصاً أن حالتهم المالية كانت سيئة إلى أقصى مدى، فليس من المعقول أن يشغلوا أنفسهم بتدبير الأسرة من أول الأمر، وإلى جانب هذا أنهم كانوا حديثي عهد بعاداتهم التي ربوا عليها قبل الإسلام، وهي فوضى الشهوات في النساء. حتى كان الواحد منهم تجمع تحته ما شاء من النساء. فيقرب من يحب ويقصي من يشاء فإذا كان هؤلاء في حالة حرب فماذا يكون حالهم؟ ألا إن الطبيعة البشرية لها حكمها. والحالة المادية لها حكمها كذلك. فيجب أن يكون لهذه الحالة تشريع مؤقت يرفع عنهم العنت، ويحول بينهم وبين تكاليف الزوجية.
وذلك هو نكاح المتعة. أو النكاح المؤقت. فهو يشبه الحكم العرفي المؤقت بضرورة الحرب وذلك لأن الجيش يحتوي على شباب لا زوجات لهم ولا يستطيعون الزواج الدائم كما لا يستطيعون مقاومة الطبيعة البشرية، وليس من المعقول في هذه الحالة مطالبتهم بإضعاف شهواتهم بالصيام، كما ورد في حديث آخر، لأن المحارب لا يصح إضعافه، بأي وجه، وعلى أي حال. فهذه الحالة هي الأصل في تشريع نكاح المتعة...وهذا هو المعقول الذي تقتضيه قواعد الدين الإسلامي، التي تعتبر الزنا جريمة من أفظع الجرائم وتحظر كل ما يثير شبهة، أو يسهل ارتكاب منكر، ويكفي في ذلك قوله تعالى: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلاً﴾ وقوله صلى اللّه عليه وسلم: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن"، وكفى بالزنا إثماً أنه يترتب عليه هتك الأعراض. واختلاط الأنساب. وفقد الحياء. وغير ذلك من الرذائل التي جاء الإسلام بمحاربتها، والقضاء عليها، وقد نجح في ذلك مع هؤلاء العرب نجاحاً باهراً. فقد يدرج بهم في معارج الأخلاق الفاضلة حتى وصلوا إلى نهاية ما يمكن أن يصل إليه البشر من مكارم الأخلاق. فكانوا في ذلك قدوة للعالم..". انتهى. الفقه على المذاهب الأربعة للجزيري ج4 ص91 باب النكاح المؤقت أو نكاح المتعة.
ويصف كل من كتب في سبب تحريم نكاح المتعة وبعبارات مختلفة أن نكاح المتعة 'رجس ودنس، وانحطاط عن درجة الإنسانية، إلى مستنقع الشهوة والرذيلة' وأنه 'لا يحصن الرجل، ولا يعف المرأة عن الحرام' وأنه 'إلا أخو الزنا وشقيق السفاح'.
أقول لكل من قال ويقول هذا: انه وبلا شك طعن في الشريعة، لأن الشريعة الإسلامية هي التي شرعت مثل هذا الزواج بدليل آية الاستمتاع والروايات الواردة وسيرة الصحابة والتابعين، هذا أولاً.
ثانيا: كيف يمكن لله أن يشرع مثل هذا الرجس والدنس...مع أنه وصفها سبحانه وتعالى بالطيبات كما ورد في صحيح البخاري ومسلم عن عبد الله رضي الله عنه قال: كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معنا نساء فقلنا ألا نختصي؟ فنهانا عن ذلك فرخص لنا بعد ذلك أن نتزوج المرأة بالثوب ثم قرأ ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم﴾. صحيح البخاري، ج4 ص1687، صحيح مسلم، ج2 ص1 22.
واعلم أن سبب تحريم نكاح المتعة غير معلوم ولم أجد حسب اطلاعي أي رواية أو نص يحكي سبب التحريم سوى أنه أبيح اضطرارا ثم نسخ، وربما نسخ لارتفاع الحاجة مع أن ذلك غير ممكن فالحاجة والدافع قائمان إلى يومنا هذا وسيبقيان إلى يوم القيامة، ولو تأملنا في سبب الإباحة حسب الروايات الواردة والنصوص الثابتة لوجدناها حلاّ لمشكلة اجتماعية خطيرة انحلت بسببها مجتمعات كثيرة، فكيف يمكن تحريم شيء فيه صالح المجتمعات وهلاك الموبقات من قبل من هو بالعباد رؤوف رحيم؟
الأسئلة:
- لو أن العذر تكرر فهل ستباح المتعة مرة أخرى مع أن النبي صلى الله عليه وآله حسب ما أدعي أنه حرمها إلى يوم القيامة؟ وإذا لم تباح فمالعمل، أنتعدى حدود الله...مع أنه جل وعلا يقول: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ سورة المؤمنون، الآية 7.
- وإذا كان تشريع المتعة في صدر الإسلام كان اضطرارً ولمنع الصحابة من الوقوع في الحرام لأنهم بعيدون عن أهلهم ويشتكون العزوبة، فماذا نفعل نحن وفي هذا العصر الفاتن مع صعوبة الزواج بعد تحريم المتعة؟ وهل للصحابة فقط رغبة في النساء، أو هم الوحيدين الذين لديهم غرائز دوننا؟
- وإذا كان الله قد أحل الزواج بأكثر من واحد لماذا أمرهم النبي صلى الله عليه وآله بنكاح المتعة دون الزواج الدائم؟
وإذا كانت المتعة كالميتة والدم ولحم الخنزير تأكل وتشرب اضطرارً ولا يترتب عليها أي إثم أو معصية مع ثبوت حرمتها، فهل يجوز لي أن أتزوج بزواج المتعة لأني مضطر، وذلك لكثرة الفتن وصعوبة المعيشة واستحالة الزواج، حفاظا على ديني وعفتي؟
- وإذا كان سبب تشريع زواج المتعة للضرورة، فما هو سبب تحريمها؟ ألارتفاع الحاجة أم لأنه عمل قبيح؟ وإذا كان عملا قبيحا كيف يمكن لله أن يشرع عملا كهذا بعد وصفه بالطيبات؟
- ألا يدل وإن صح تحريم وتحليل النبي صلى الله عليه وآله للمتعة على أنها مباحة على الأقل للمضطر؟
- وفي الأخير أقول: لماذا اختلفتم في وقت تحريم المتعة؟
2010-04-06 11:27:35
تقييم السؤال [1] طباعة ارسال الى صديق
بريد الألكتروني
رجاء ادخل الأرقام الظاهرة في الصورة هنا

تصنيفات السؤال: »  [الأحكام الفقهية »المتعتان] 

تعليق على السؤال: أكتب سؤالك/تعليقك هنا

الأسئلة الجديدة

© Copyright 2009-2012 All rights are reserved to {www.alsoal.com}