الكنز
» اتهمت عائشة النبي(ص) بأنه مسحور!
قال الله تعالى: وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إلا رجلاً مَسْحُوراً . وقالت عائشة لقد سُحِر النبي(ص) وأثَّر عليه السحر، فكان يتخيل أنه فعل الشئ ولم يفعله !
وزعمت أن يهودياً سَحَره، فأخذ مشطه وبعض شَعره وجعل فيه سحراً ودفنه في بئر ! وأنه (ص) فقد حواسه وذاكرته وبقي على تلك الحالة ستة أشهر ! حتى دلَّهُ رجلٌ على الشخص الذي سحره والبئر التي أودع فيها المشط والمشاطة من شعره ! فذهب إلى البئر واستخرج المشط منها وفكَّ عقد خيط الجلد الذي لفَّ به، وأمر بدفن البئر، ولم يقتل الذي سحره، لأنه لم يُرِدْ أن يثير فتنة !
روى البخاري هذه الخرافة عن عائشة في خمسة مواضع ! منها في:4/91:« عن عائشة قالت: سُحِرَ النبي (ص) ! وقال الليث كتب إلى هشام أنه سمعه ووعاه عن أبيه، عن عائشة قالت: سُحر النبي (ص) حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما يفعله، حتى كان ذات يوم دعا ودعا، ثم قال: اُشْعِرتُ أن الله أفتاني فيما فيه شفائي . أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي فقال أحدهما للآخر: ما وجعُ الرجل؟ قال: مَطْبُوب ! قال: ومن طَبَّهُ ؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في ماذا ؟ قال: في مشط ومشاقة وجف طلعة ذكر ! قال: فأين هو؟ قال: في بئر ذِروان ! فخرج إليها النبي(ص) ثم رجع فقال لعائشة حين رجع: نخلها كأنها رؤوس الشياطين ! فقلت: استخرجتهُ ؟ فقال: لا، أما أنا فقد شفاني الله، وخشيتُ أن يثير ذلك على الناس شراً، ثم دُفِنَتْ البئر » !
وفي: 4/68:« سُحر حتى كان يُخَيَّلُ إليه أنه صنع شيئاً ولم يصنعه» !
وفي: 7/88:« مكث النبي كذا وكذا، يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي » !
وفي: 7/29: «كان رسول الله سُحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن ! قال سفيان: وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا » !
وكرره بخاري ذلك بروايات متعددة (7/28 و164). وروته عامة مصادرهم !
وقال إمامهم الكبير ابن حجر في مدة بقاء النبي(ص) مسحوراً مجنوناً معاذ الله ! «ووقع في رواية أبي ضمرة عند الإسماعيلي: فأقام أربعين ليلة، وفي رواية وهيب عن هشام عند أحمد: ستة أشهر ويمكن الجمع بأن تكون الستة أشهر من ابتداء تغير مزاجه، والأربعين يوماً من استحكامه ! وقال السهيلي: لم أقف في شئ من الأحاديث المشهورة على قدر المدة التي مكث النبي فيها في السحر حتى ظفرت به في جامع معمر عن الزهري أنه لبث ستة أشهر!كذا قال. وقد وجدناه موصولاً بإسناد الصحيح فهو المعتمد » (فتح الباري:1
/192).
ويقصد السهيلي ما في مسند أحمد:6/63: «عن عائشة قالت: لبث رسول الله ستة أشهر يرى أنه يأتي نساءه، ولا يأتي» !
أسئلة:
س1: كيف صدقتم عائشة في افترائها على رسول الله(ص) بأنه كان لستة أشهر مسحوراً، وأنه مرض من السحر وانتثر شعر رأسه وصار أقرع، وصار يذوب ولا يدري ما عراه ! وكان يتصور أنه يرى شيئاً وهو لايراه، وأنه أكل ولم يأكل، وأنه نام مع زوجته ولم يفعل ؟!
س2: هل رأيتم في افتراء بني إسرائيل على أنبيائهم(عليهم السلام) ما يصل الى هذا الإفتراء ؟!
س3: ما هو الفرق بين قول الكفار الظالمين: إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلا رَجُلاً مَسْحُوراً، وبين قول عائشة:« حتى كان يخيل إليه أنه يفعل الشئ وما يفعله»؟!أليس هذا الجنون بعينه ؟!
س4: إن قبلتم قولها في النبي(ص) فمن يضمن أن يكون الله تعالى أنزل عليه وحياً وأوامر، فتصور أنه بلغها ولم يبلغها ؟!
س5: متى كانت هذه الحادثة؟ في السنة السادسة أو السابعة؟ وكل حياة النبي(ص) وسنواتها وأيامها مشهودة، وكيف لم يعرف ذلك إلا عائشة ؟!
س6: كيف توافقون اعتقاد أهل الجاهلية بالقدرات الخارقة للساحر وتأثيره حتى على الأنبياء(عليهم السلام) ؟! ولو صح ذلك فلماذا لم يَصِر السَّحَرَة حكام الأرض ؟!
س7:هل عرفتم سبب قوله(ص) : «ما أوذي نبي مثل ما أوذيت» ؟؟
2010-10-01 02:15:43