كمال
» سيطرت عائشة بالقوة على بيت النبي(ص) !
فقد خرجت عائشة عند وفاة الإمام الحسن(ع) وركبت على بغل مروان لتمنع بني هاشم أن يدفنوه عند جده(ص) ، مع أنها لاتملك شيئاً من المكان !
ففي الكافي(1/3
)، عن الإمام الباقر(ع) قال: «لما حضر الحسن بن علي الوفاةقال للحسين: يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها، إذا أنا مت فهيئني ثموجهني إلى رسول الله(ص) لأحدث به عهداً ثم اصرفني إلى أمي، ثم ردني فادفني بالبقيع.
واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها وعداوتها لله ولرسوله، وعداوتها لنا أهل البيت، فلما قبض الحسن(ع) وضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول الله(ص) الذي كان يصلي فيه على الجنائز، فصلى عليهالحسين وحمل وادخل إلى المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله(ص) ذهب ذو العوينين إلى عائشة فقال لها: إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوا مع النبي فخرجت مبادرة على بغل بسرج فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجاً، فقالت: نحوا ابنكم عن بيتي فإنه لايدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه! فقال لها الحسين: قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله(ص) وأدخلت عليه ببيته من لايحب قربه، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة»!
وفي دلائل الإمامة/16
: « فوافى ( مروان ) مسرعاً على بغله حتى دخل على عائشة فقال لها: يا أم المؤمنين إن الحسين يريد أن يدفن أخاه الحسن عند قبر جده، ووالله لئن دفنه معه ليذهبن فخر أبيك وصاحبه عمر إلى يوم القيامة ! فقالت له: فما أصنع يا مروان ؟ قال: تلحقي به وتمنعيه من الدخول إليه . قالت: فكيف ألحقه ؟ قال: هذا بغلي فاركبيه والحقي القوم قبل الدخول . فنزل لها عن بغله وركبته وأسرعت إلى القوم وكانت أول امرأة ركبت السرج هي، فلحقتهم وقد صاروا إلى حرم قبر جدهما رسول الله(ص) فرمت بنفسها بين القبر والقوم، وقالت:والله لا يدفن الحسن ها هنا أو تحلق هذه، وأخرجت ناصيتها بيدها »!
وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء:3/276: « فانتهى حسين إلى قبر النبي(ص) فقال: إحفروا، فنكب عنه سعيد بن العاص يعني أمير المدينة فاعتزل، وصاح مروان في بني أمية ولبسوا السلاح ! فقال له حسين: يا ابن الزرقاء مالك ولهذا ؟ أوال أنت ؟ فقال : لا تخلص إلى هذا وأنا حي ! فصاح حسين بحلف الفضول فاجتمعت هاشم وتيم وزهرة وأسد في السلاح، وعقد مروان لواء وكانت بينهم مراماة ».
أسئلة:
س1: كانت عائشة وعدت الإمام الحسن(ع) أن يدفن عند جده، فقالت كما رووا عنها: « نعم بقي موضع قبر واحد قد كنت أحب أن أدفن فيه، وأنا أؤثرك به» ( تاريخ دمشق: 13/289 ) « قالت : نعم وكرامة » ( سير أعلام النبلاء : 3/277).
ثم نقضت كلامها وأتت من بيتها مسرعة على بغل وقالت: « والله إنه لبيتي أعطانيه رسول الله في حياته ! وما دفن فيه عمر وهو خليفة إلا بأمري، وما آثر عليَّ عندنا بحسن » ( تاريخ دمشق : 13/293 ).
وفي بهجة المجالس لابن عبد البر/34 : « لما مات الحسن أرادوا أن يدفنوه في بيت رسول الله (ص) فأبت ذلك عائشة وركبت بغلة وجمعت الناس ! فقال لها ابن عباس: كأنك أردت أن يقال: يوم البغلة كما قيل يوم الجمل! قالت: رحمك الله ذاك يوم نسي! قال: لا يوم أذكر منه على الدهر » !
وقال لها ابن أخيها القاسم بن محمد بن أبي بكر :« يا عمة ! ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر، أتريدين أن يقال يوم البغلة الشهباء» !(اليعقوبي : 2/225)
. وروى بخاري في كتاب الكنى/5، تعليقا لاذعاً لابن عباس لما رأى بغلة عائشة ركضت بها في المسعى وخرجت عن سيطرتها، فقال: «كان يوم البغلة » !
س2: من هو القائل:
أيا بنت أبي بكر**** فلا كان، ولا كنت
تجملت تبغلت**** وإن عشت تفيلت
لك التسع من الثمن**** وبالكل تملكت
س3: نص المؤرخون على أن المدينة غصت بالناس يوم تشييع الحسن (ع) ، ومعنى: وأخرجت ناصيتها بيدها: أخرجت شعرها أمام الناس، لأن الناصية شعر مقدم الرأس ! فهل يجوز ذلك، وهل يناسب زوجة النبي(ص) ؟!
المصدر:(كتاب:الف سؤال و إشكال للشيخ علي الكوراني)
2010-04-06 11:27:35