الكواز
» قطع عثمان مخصصات عائشة وحفصة فثارتا عليه!
قطع عثمان مخصصات عائشة وحفصة، فجاءتا معترضتين فقال: «لا أجد لك موضعاً في الكتاب ولا في السنة، وإنما كان أبوك وعمر بن الخطاب يعطيانك بطيبة من أنفسهما، وأنا لا أفعل ! قالت له: فأعطني ميراثي من رسول الله». (أمالي المفيد/125)«وكان متكئاً فجلس وقال: ستعلم فاطمة أي ابن عم لها أنا اليوم ! ثم قال لهما: ألستما اللتين شهدتما عند أبويكما ولفقتما معكما أعرابياً يتطهر ببوله مالك بن أوس بن الحدثان فشهدتما معه أن النبي قال: لانورث». (المسترشد/5
8).
وفي كتاب سُليم بن قيس/242:«لا والله ولا كرامة لكما ولا نعمت عنه ! ولكن أجيز شهادتكما على أنفسكما فإنكما شهدتما عند أبويكما أنكما سمعتما من رسول الله يقول: النبي لا يورث، ما ترك فهو صدقة ! ثم لقنتما أعرابياً جلفاً يبول على عقبيه ويتطهر ببوله فشهد معكما ! ولم يكن في أصحاب رسول الله من المهاجرين ولا من الأنصار أحد شهد بذلك غيركما وغير أعرابي ! أما والله ما أشك أنه قد كذب على رسول الله وكذبتما عليه معه، ولكني أجيز شهادتكما على أنفسكما فاذهبا فلاحق لكما! فانصرفتا من عنده تلعنانه وتشتمانه »!
وفي رواية الجوهري في السقيفة: 82، وشرح النهج:9/5، أنهما تكلمتا في المسجد تحركان الناس على عثمان فقال:« إن هاتين لفتانتان يحل لي سَبُّهُمَا، وأنا بأصلهما عالم ! فقال له سعد بن أبي وقاص: أتقول هذا لحبائب رسول الله؟ فقال: وفيم أنت وما هاهنا! ثم أقبل نحو سعد عامداً ليضربه فانسل سعد من المسجد».
أسئلة:
س1: هل توافقون أبا الفتح الكراجكي على تعجبه في كتابه التعجب من أغلاط العامة/137، قال: «ثم إن العجب كله من أن تمنع فاطمة جميع ما جعله الله لها من النحلة والميراث، ونصيبها ونصيب أولادها من الأخماس التي خص الله تعالى بها أهل بيته(عليهم السلام) دون جميع الناس ! فإذا قيل للحاكم بهذه القضية: إنها وولدها يحتاجون إلى إنفاق جعل لهم في كل سنة بقدر قوتهم على تقدير الكفاف ! ثم يجري (عمر) برأيه على عائشة وحفصة في كل سنة اثني عشر ألف درهم واصلة إليهما على الكمال» !
س2: لاحظوا قول عثمان بن عفان لعائشة وحفصة: «ولفقتما معكما أعرابياً يتطهر ببوله مالك بن أوس بن الحدثان فشهدتما معه أن النبي قال: لانورث».
يظهر منه أن المسلمين لم يقبلوا حديث أبي بكر في نفي توريث النبي(ص) فجاؤوا بشاهد عليه هو البدوي ابن الحدثان، فما رأيكم ؟!
س3: ماهو الوجه الشرعي لدفن أبي بكر وعمر في بيت النبي(ص) قرب قبره ؟ فالمكان عندنا ملك للنبي (ص) ثم لوارثته الوحيدة ابنته الزهراء(عليها السلام) ، وعلى قول أبي بكر هو صدقة لكل المسلمين، وكل تصرف فيه يحتاج الى إذن الزهراء أو ورثتها(عليهم السلام) عندنا، والى إجازة كل المسلمين عند أتباع أبي بكر، ولم يستجزأبو بكر من أحد، واستجاز عمر من عائشة، وهي لا تملك ولا تمثل المسلمين كلهم !فدفنهما هناك غير شرعي ! هذا من ناحية ملكية أرض القبر فقط، فما قولكم ؟
س4: استمرت عائشة وحفصة في ادعاء حقهما في إرث النبي(ص) ، ولعل ذلك لأن أهل البيت(عليهم السلام) وشيعتهم كانوا ينتقون دفن أبويهما في ملكهم !
ففي الفصول المختارة/74، أن الفضال بن الحسن بن فضال مرَّ على أبي حنيفة: «وهو في جمع كثير يملي عليهم شيئاً من فقهه وحديثه، فقال لصاحب كان معه: والله لا أبرح أو أخجل أبا حنيفة ! فقال صاحبه: إن أبا حنيفة ممن قد علمت حاله ومنزلته وظهرت حجته، فقال: مه هل رأيت حجة كافر علت على مؤمن؟ ثم دنا منه فسلم عليه فرد ورد القوم بأجمعهم السلام . فقال: يا أبا حنيفة رحمك الله إن لي أخاً يقول: إن خير الناس بعد رسول الله(ص) علي بن أبي طالب وأنا أقول: إن أبا بكر خير الناس بعد رسول الله(ص) وبعده عمر، فما تقول أنت رحمك الله؟ فأطرق ملياً ثم رفع رأسه فقال: كفى بمكانهما من رسول الله كرماً وفخراً، أما علمت أنهما ضجيعاه في قبره، فأي حجة أوضح لك من هذه ؟ فقال له فضال: إني قد قلت ذلك لأخي فقال: والله لئن كان الموضع لرسول الله دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق، وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله (ص) لقد أساءا وما أحسنا إليه إذ رجعا في هبتهما ونكثا عهدهما ! فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال قل له: لم يكن لهما ولا له خاصة، ولكنهما نظرا في حق عائشة وحفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما . فقال له فضال: قد قلت له ذلك فقال: أنت تعلم أن النبي(ص) مات عن تسع حشايا فنظرنا فإذا لكل واحدة منهن تسع، ثم نظرنا في تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر فكيف يستحق الرجلان أكثر من ذلك، وبعد فما بال عائشة وحفصة ترثان رسول الله(ص) وفاطمة ابنته تمنع الميراث؟فقال أبو حنيفة: يا قوم نحُّوه عني فإنه والله رافضي خبيث » !
2010-04-06 11:27:35